الشريف المرتضى

465

الذريعة إلى أصول الشريعة

وأمّا من ادّعى أنّ السّمع منع منه ، فإنّه تعلّق بأشياء : أوّلها قوله تعالى : « وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ » فبيّن تعالى أنّ تبديل « 1 » الآية إنّما يكون « 2 » بالآية « 3 » . وثانيها قوله تعالى : « قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا : ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا ، أَوْ بَدِّلْهُ ، قُلْ : ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ « 4 » مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي » فنفي تبديله إلاّ بمثله « 5 » . وثالثها قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ « 6 » إِلَيْهِمْ » فجعله اللَّه - تعالى « 7 » - مبيّنا للقرآن ، والبيان ضدّ « 8 » النّسخ ، والإزالة . ورابعها قوله تعالى : « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ، أَوْ نُنْسِها ، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » . وذكروا في التّعلّق « 9 » بهذه « 10 » الآية وجوها : منها « 11 » أنّه لمّا قال تعالى : « نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » ، كان الكلام محتملا للكتاب « 12 » وغيره ، فلمّا قال بعد ذلك : « أَ لَمْ تَعْلَمْ

--> ( 1 ) - الف : يبدل . ( 2 ) - الف : - انما يكون . ( 3 ) - ج : الآية . ( 4 ) - ج : - أبدله . ( 5 ) - ب : بمثلها . ( 6 ) - ب : أنزل . ( 7 ) - الف : - تعالى . ( 8 ) - الف : صفة . ( 9 ) - ب وج : النطق . ( 10 ) - ب : بعده . ( 11 ) - الف : فمنها . ( 12 ) - ج : للكلام .