الشريف المرتضى
442
الذريعة إلى أصول الشريعة
والجواب عمّا تعلّقوا به رابعا أنّ النّسخ إذا كان لما لم يفعل فمن أين أنّه لما لم يفعل « 1 » وقد تناوله الأمر ، دون أن يكون لما لم يفعل ممّا قد تقدّم فعل نظائره ، أو الأمر بها ، فكأنّه قيل له : « لا تفعل نظير « 2 » ما كنت أمرت به من الصّلاة الموقّتة » ؟ ! . والجواب عمّا تعلّقوا به خامسا أنّا قد بيّنّا فيما تقدّم أنّ اللَّه تعالى لا يأمر بالفعل من يعلم أنّه يخترم دونه . والجواب عمّا تعلّقوا به سادسا أنّ السّيّد إنّما حسن منه ذلك مع عبده لجواز البداء عليه ، وذلك لا يجوز على اللَّه تعالى . والجواب عمّا تعلّقوا به سابعا أنّ الطّهارة لم تجب « 3 » على الواحد منّا لأجل وجوب الصّلاة عليه ، وكيف يكون كذلك ، وهو لا يعلم قبل مضيّ وقت الصّلاة وجوبها عليه ؟ ! وإنّما تجب « 4 » الطّهارة لظنّ وجوب الصّلاة عليه ، وهو يظنّ وجوبها عليه ، وإن جوّز المنع . والجواب عمّا تعلّقوا به ثامنا أنّ هذا الخبر إنّما يصحّ التّعلّق به « 5 » في جواز النّسخ قبل إيقاع الفعل ، لا قبل وقته ، وغير « 6 » ممتنع أن يباح له عليه السّلام من قتلهم وسلبهم ما لم يفعله ، ومثل ذلك لا شبهة فيه .
--> ( 1 ) - الف : - فمن اين ، تا اينجا . ( 2 ) - الف : نضير . ( 3 ) - ج : يجب . ( 4 ) - ج : يجب . ( 5 ) - الف : - به . ( 6 ) - ب : غيره . .