الشريف المرتضى
432
الذريعة إلى أصول الشريعة
و « 1 » تغير الفعل لا يمكن فيه « 2 » إلاّ وجوه ثلاثة : أحدها أنّ النّهى متناول للفعل ، والأمر الأوّل يتناول « 3 » الاعتقاد « 4 » . وثانيها أنّ النّهى تناول مثل الفعل الّذي تناوله الأمر الأوّل . وثالثها أن يتناول « 5 » الثّاني خلاف ما تناوله الأوّل « 6 » . لأنّه لا يمكنه أن يقول : يتناول « 7 » ضدّ ما تناوله الأوّل ، لأنّه يوجب أنّه تعالى لم يكن ناهيا عن ضدّ ما يوجبه ويلزمه ، وصار الآن ناهيا عنه ، وضدّ الواجب لا يجوز أن يتغيّر ، فلا مدخل لذلك « 8 » في النّسخ . والّذي يبطل أن يكون النّهى « 9 » تناول مثل ما تناوله الأمر أنّ الفعلين إذا اختصّا بوقت واحد « 10 » والوجه واحد « 11 » لم يجز أن يكون أحدهما مصلحة والآخر مفسدة ، والأمر الأوّل يجمعهما ، فكذلك « 12 » النّهى الثّاني . ولأنّ التّمييز بينهما غير ممكن ، فلا يجوز أن يتناول التّكليف أحدهما دون الآخر .
--> ( 1 ) - الف : إذ ، بجاى و . ( 2 ) - الف : - فيه . ( 3 ) - ب وج : تناول . ( 4 ) - الف : الاعتداد . ( 5 ) - الف : تناول . ( 6 ) - ج : الأولى . ( 7 ) - ب : تتناول ، ج : تناول . ( 8 ) - ج : كذلك . ( 9 ) - ب : للنهي . ( 10 ) - ج : واحدة . ( 11 ) - الف : - والوجه واحد . ( 12 ) - ب وج : وكذلك .