الشريف المرتضى
433
الذريعة إلى أصول الشريعة
وأمّا الاعتقاد فإنّهم يقولون : إنّه تعالى « 1 » أمر بالفعل الأوّل وأراد الاعتقاد ، وتناول النّهى الّذي « 2 » بعده « 3 » نفس الفعل . والجواب عنه أنّ لفظ الأمر تناول الفعل ، فكيف نحمله على الاعتقاد ، ونعدل عن الظّاهر . وهذا لو صحّ لسقط « 4 » الخلاف في المسألة ، لأنّه أمر « 5 » بشيء ، ونهى عن غيره ، والخلاف إنّما هو في أن ينهى عن نفس ما أمر به . ثمّ هذا الاعتقاد لا يخلو من أن يكون اعتقادا لوجوب « 6 » الفعل ، أو لأنّا نفعله « 7 » لا محالة : فإن كان اعتقادا لوجوبه ، فذلك يقتضى وجوب الفعل « 8 » ويقبح النّهى عنه . وإن كان اعتقادا لأنّ المكلّف يفعله لا محالة ، فذلك محال ، لأنّ المكلّف « 9 » يجوّز الاخترام « 10 » والمنع . فإن قيل : هو أمر باعتقاد وجوب الفعل بشرط استمرار حكم الأمر « 11 » أو بأن لا يرد « 12 » النّهى .
--> ( 1 ) - الف : - تعالى . ( 2 ) - ب وج : - الّذي . ( 3 ) - ب : بعد . ( 4 ) - الف : سقط . ( 5 ) - ب : الأمر ، بجاى لأنه امر . ( 6 ) - ج : لوجود . ( 7 ) - ج : نفعل . ( 8 ) - ب : أولانا ، تا اينجا . ( 9 ) - ب : - يفعله ، تا اينجا . ( 10 ) - ج : الاحترام . ( 11 ) - الف : الا . ( 12 ) - ج : الأمر ، بجاى لا يرد .