الشريف المرتضى
411
الذريعة إلى أصول الشريعة
القصر بالخوف « 1 » ويجوز أن يكون تعجّبهما لأنّهما عقلا من الآيات الواردات في إيجاب الصّلاة « 2 » وجوب الإتمام في كلّ حال ، واعتقدا « 3 » أنّ المستثنى من ذلك هو حال الخوف ، فتعجّبا لهذا « 4 » الوجه . والجواب عن السّادس أنّه إذا صحّ قولهم : « إنّ الماء من الماء منسوخ » ، من أين لهم « 5 » أنّهم عقلوا من ظاهره نفي وجوب الغسل من غير الماء ؟ ، ولعلّهم عملوه بدليل سوى اللّفظ ، لأنّهم إذا حكموا بأنّه منسوخ ، فلا بدّ من أن يكونوا قد فهموا أنّ ما عداه بخلافه ، فمن أين أنّهم فهموا ذلك باللّفظ دون دليل آخر ؟ . وقد روى « 6 » هذا الخبر بلفظ آخر ، وهو « إنّما الماء من الماء » و « 7 » بدخول « 8 » لفظة « إنّما » يعلم « 9 » أنّ « 10 » ما عداه بخلافه ، لأنّ القائل إذا قال : « إنّما لك عندي درهم » يفهم من قوله « وليس لك سواه » . وعلى هذا الوجه تعلّق ابن عبّاس - رحمه اللَّه - في نفي الرّبا عن غير النّسيئة ، لقوله « 11 » - عليه السّلام : « إنّما الرّبا في النّسيئة » .
--> ( 1 ) - ب : بالحرف . ( 2 ) - الف وب : + و . ( 3 ) - ب : اعتقدوا : ج : اعتقد . ( 4 ) - ج : بهذا . ( 5 ) - ب وج : - لهم . ( 6 ) - ب : ورد . ( 7 ) - ب وج : - و . ( 8 ) - الف : مدخول . ( 9 ) - ب : فيعلم . ( 10 ) - الف : - ان . ( 11 ) - ب : بقوله .