الشريف المرتضى
342
الذريعة إلى أصول الشريعة
فأمّا ثبوت البيان بالفعل كثبوته بالقول ، فهو إجماع الأمّة « 1 » ولهذا رجعوا إلى فعله عليه السّلام في المناسك والصّلاة ، وجعلوا ذلك بيانا لقوله تعالى : « « 2 » أَقِيمُوا الصَّلاةَ » * ولقوله عزّ وجلّ : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ، وقول « 3 » النّبيّ عليه السّلام : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » و « خذوا عنّي مناسككم » ممّا يدلّ - أيضا « 4 » - على ذلك . . فصل في تقديم القول في البيان على الفعل اعلم أنّ القول والفعل إذا ترادفا ، واجتمعا ، وكان كلّ واحد منهما يصحّ التّبين « 5 » به ، كصحّته « 6 » بالآخر ، فكلّ « 7 » واحد منهما يصحّ وصفه بأنّه بيان وإنّما الاشتباه في قول متى جعلناه « 8 » بيانا لم يصحّ أن يجعل الفعل « 9 » بيانا ، إمّا لتناف ، أو ما يجري مجراه
--> ( 1 ) - الف : الإمامية . ( 2 ) - ج : + و . ( 3 ) - ب وج : فقول . ( 4 ) - ب : - أيضا . ( 5 ) - الف : التبين . ( 6 ) - ج : لصحته . ( 7 ) - ج : وكل . ( 8 ) - الف : من جعل للقول ، بجاى متى جعلناه . ( 9 ) - ج : للفعل .