الشريف المرتضى
327
الذريعة إلى أصول الشريعة
في اللّغة محتملا . ثمّ احتماله ينقسم ، فربما احتمل أمرا من جملة أمور ، مثل قوله تعالى : « وَآتُوا « 1 » حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » و « لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ » * وربما احتمل شيئا من جملة أشياء معيّنة ، أو شيئين ، كقولنا قرأ ، وجون ، وشفق ، وقوله تعالى : « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » . فأمّا ما « 2 » يرجع إلى النّقل ، فكالأسماء الشّرعيّة ، كقولنا صلاة ، وزكاة ، لأنّ المراد بها في الشّرع غير ما وضعت « 3 » له في اللّغة . وأمّا « 4 » مثال ما يرجع إلى مقدّمة ، فهو كلّ عموم يعلم بأمر متقدّم أنّه لا يراد به إلاّ البعض ، ولا دليل على التّعيين ، فما هذه حاله لا بدّ فيه من بيان ، نحو قوله تعالى : « وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ « 5 » » . وأمّا « 6 » ما يرجع إلى مؤخّرة وقرينة « 7 » فهو كلّ ظاهر يعلم « 8 » أنّه مشروط بشرط مجمل ، أو استثناء مجمل ، كقوله تعالى :
--> ( 1 ) - الف : فأتوا . ( 2 ) - ج : - ما . ( 3 ) - ب وج : وضع . ( 4 ) - الف : وج : فاما . ( 5 ) - الف وج : - ولها عرش عظيم . ( 6 ) - الف وج : - اما . ( 7 ) - ب : قرينته . ( 8 ) - الف : - يعلم .