الشريف المرتضى

295

الذريعة إلى أصول الشريعة

فصل في تمييز « 1 » ما يصحّ دخول التخصيص فيه مما لا يصحّ « 2 » اعلم أنّ التّخصيص إنّما يصحّ دخوله - على جهة الحقيقة - فيما هو عموم على جهة الحقيقة ، فأمّا ما ليس بعامّ حقيقة من حيث كان لفظه لا يتناول أشياء كثيرة ، فالتّخصيص لا يصحّ فيه . وهذا القسم على ضربين : أحدهما ما هو من جهة دليل اللّفظ ومعناه يتناول أعيانا « 3 » فمعنى التّخصيص يصحّ فيه ، كما أنّ معنى العموم ثابت فيه . والقسم الآخر يتناول أشياء كثيرة ، لا بظاهر اللّفظ ، ولا بدليله « 4 » لكن من جهة القياس ، فمن أجاز تخصيص العلّة الشّرعيّة ، أجازه ، ومن منع تخصيص العلّة الشّرعيّة « 5 » منعه .

--> ( 1 ) - ج : تميز . ( 2 ) - ب وج : + ذلك . ( 3 ) - ب : أحيانا . ( 4 ) - ج : بدليل . ( 5 ) - ج : - الشرعية . .