الشريف المرتضى
224
الذريعة إلى أصول الشريعة
وكان يجب أيضا في كلّ من عقل معنى من المعاني ، وكان ممّا يجوّز أن تدعوه « 1 » الدّواعي « 2 » إلى إفهامه ، والعبارة عنه ، أن يضع « 3 » له عبارة ، وأن « 4 » يكون ملجأ إلى وضعها ، ومعلوم خلاف ذلك ، لأنّا نعلم « 5 » أنّ المتكلّمين الّذين قد استدلّوا ، فعلموا اختلاف الأكوان في الأماكن ، والاعتمادات « 6 » في الجهات والطّعوم والأراييح « 7 » ، لم يضعوا للمختلف من ذلك عبارات ، وإن كانوا « 8 » قد عرفوه ، وميّزوه ، ولا يمكن أن يقال فيهم ما يقال في أهل اللّغة : أنّهم إنّما لم يضعوا لسائر ما عدّدناه ، من حيث لم يعرفوه ، وإذا لم يضعوا ذلك ، ثبت أنّ « 9 » أهل اللّغة غير ملجئين إلى وضع الألفاظ « 10 » لما عقلوه من المعاني ، لأنّ الإلجاء لا يختلف فيمن تكامل له شروطه « 11 » . وبعد ، فإنّا نصير إلى « 12 » ما آثروه ، ونقول : قد وضعوا للاستغراق عبارة « 13 » تنبئ « 14 » عنه ، إلاّ أنّه من أين لهم أنّها يجب « 15 » أن تكون خاصّة
--> ( 1 ) - ج : يدعوه . ( 2 ) - ب ، + و . ( 3 ) - ج : يوضع . ( 4 ) - ج : فان . ( 5 ) - ج : نسلم . ( 6 ) - ب : الاعتمالات ، ج : الاعتقادات . ( 7 ) - ب : الأرابيح . ( 8 ) - ج : كان . ( 9 ) - ب : - ان . ( 10 ) - الف : الألفاض . ( 11 ) - ج : شروط . ( 12 ) - ج : - إلى . ( 13 ) - ج : + عما . ( 14 ) - ج : ينبئ . ( 15 ) - ب : - انها يجب .