الشريف المرتضى

223

الذريعة إلى أصول الشريعة

وذلك ممّا « 1 » لا يجوز فيما طريقه اللّغة . وبعد ، فليس يخلو قولهم : لا بدّ أن يضعوا « 2 » عبارة ، من أن يريدوا « 3 » أنّه واجب عليهم أن يفعلوا « 4 » ذلك ، أو لا بدّ أن يقع على سبيل القطع : فإن كان الأوّل ، فمن أين لهم أنّهم لا بدّ أن يفعلوا « 5 » الواجب ، ولا يخلّوا « 6 » به ، وليس في وجوب الشّيء دلالة على وقوعه ، إلاّ أن يتقدّم العلم بأنّ من وجب عليه لا يترك الواجب ، وهذا ممّا لا يدّعى « 7 » على « 8 » أهل اللّغة . وإن أرادوا القسم الثّاني ، فيجب أن يكون القوم ملجئين إلى وضع العبارات ، وهذا بعيد « 9 » ممّن بلغ إليه ، لأنّه لا وجه يلجئ « 10 » القوم إلى ذلك ، لا سيّما وهم متمكّنون من إفهام ما عقلوه من المعاني - إذا قويت دواعيهم إلى إفهامها « 11 » - بالإشارة ، على اختلاف أشكالها . وقد كان يجب أيضا أن يقطع على ثبوت لفظ « 12 » الاستغراق في كلّ لغة ، للعلّة الّتي ذكروها « 13 » .

--> ( 1 ) - الف : ما . ( 2 ) - الف : تضعوا . ( 3 ) - ج : + به . ( 4 ) - الف : - أن يفعلوا . ( 5 ) - ج : يفعل . ( 6 ) - ج : يخل . ( 7 ) - الف وب وج : يدعى . ( 8 ) - الف : في . ( 9 ) - الف : بعد . ( 10 ) - الف : يلجي ، ج : ملجئ . ( 11 ) - الف : إفهامهم . ( 12 ) - الف : لفظة . ( 13 ) - ب وج : ذكرناها .