الشريف المرتضى
200
الذريعة إلى أصول الشريعة
وأمّا « 1 » لفظة النّاس والنّساء فقد يراد بهما في بعض المواضع المعنى الّذي ذكرناه من الجنسيّة من غير عموم ولا خصوص « 2 » ، وقد تكون « 3 » في موضع محتملة للعموم والخصوص ، كما قلناه في ألفاظ « 4 » الجموع « 5 » المشتقّة من الأفعال ، مثال القسم الأوّل قول القائل : فلان يحبّ النّساء ويميل إلى عشرتهنّ « 6 » ، والنّاس خير من الجانّ ، ومثال الثّاني لقيت « 7 » النّساء ، وجاءني النّاس . وأبو هاشم « 8 » يوافقنا فيما ذكرناه من ألفاظ « 9 » الجنس « 10 » خاصّة ، وإنّما أبو عليّ هو الذّاهب إلى استغراق ألفاظ « 11 » الجنس « 12 » للكلّ . فأمّا استعمال لفظ العموم في المعاني نحو قولهم : عمّهم الخصب « 13 » أو « 14 » الجدب « 15 » أو « 16 » المرض أو « 17 » الصّحّة فالأشبه أن يكون مستعارا مشبّها « 18 » بغيره ، لأنّا لا نفهم من إطلاق قولنا عموم وخصوص بالعرف المستقرّ إلاّ ما يعود إلى الألفاظ « 19 » .
--> ( 1 ) - الف : فأما . ( 2 ) - ج : - بل الإشارة ، ( ذيل صفحه قبل ) تا اينجا . ( 3 ) - الف وب : يكون . ( 4 ) - الف : الفاض . ( 5 ) - ب وج : المجموع . ( 6 ) - ب : عشيرتهن . ( 7 ) - الف : - لقيت . ( 8 ) - ب : من ، بجاى وأبو هاشم ، ج : - وأبو هاشم . ( 9 ) - الف : الفاض . ( 10 ) - ب : الحسن . ( 11 ) - الف : الفاض . ( 12 ) - ب : الحسن . ( 13 ) - ب وج : الحصب . ( 14 ) - ج : و . ( 15 ) - الف : الجذب . ( 16 ) - ب وج : و . ( 17 ) - ب : و . ( 18 ) - الف : تشبها . ( 19 ) - الف : الألفاض .