الشريف المرتضى
189
الذريعة إلى أصول الشريعة
منهيّ عنه بالفساد على اختلاف الحالات ، ومع المناظرة والمنازعة ، و « 1 » من طبقة بعد طبقة ، وفي زمان بعد زمان ، وهذا معلوم ضرورة من حالهم « 2 » ، وتكلّف الدّلالة عليه كالمستغنى « 3 » عنه ، وكذلك وجدنا كلّ من أبطل أن يكون عقد نكاح المتعة مبيحا للاستمتاع إنّما يعوّل « 4 » على مطلق ما رواه من نهى الرّسول عليه السّلام عنها ، وتحريمه لها ، ولم يقل له قائل : التّحريم إنّما يقتضى القبح والمعصية ، فمن أين أنّ « 5 » الاستباحة لا « 6 » تقع به ، وكذلك نكاح المحرم ، اكتفوا في ارتفاع أحكامه الشّرعيّة بالنّهي « 7 » عنه ، وكذلك القول في عقد الرّبا « 8 » ، ونكاح « 9 » الشّغار « 10 » . فإن قيل : فقد حرّموا أشياء كثيرة ، وإن ذهبوا إلى أنّها مجزية صحيحة إذا وقعت . قلنا : إنّما ذهبوا إلى إجزائها مع النّهى والتّحريم بدليل منفصل ، وليس « 11 » ينكر « 12 » أن يقوم دليل على خلاف ما يقتضيه عرف الشّرع ، كما لا ينكر أن يقوم دليل على خلاف ما يقتضيه « 13 » وضع اللّغة ، فيصار إليه
--> ( 1 ) - ج : - و . ( 2 ) - الف : حالتهم . ( 3 ) - ب : كالمفصى . ( 4 ) - ج : يقول . ( 5 ) - ب : - ان . ( 6 ) - الف : - لا . ( 7 ) - ج : ما نهى . ( 8 ) - ج : الزنا . ( 9 ) - ج : - نكاح . ( 10 ) - ب : الشعار ، ج : الشفاه . ( 11 ) - ب : + ان . ( 12 ) - الف : ننكر . ( 13 ) - الف : - عرف الشرع ، تا اينجا .