الشريف المرتضى

93

الذريعة إلى أصول الشريعة

فقد « 1 » يجوز أن « 2 » يتعيّن عند القبض بالاختيار . وممّا يدلّ أيضا أنّه لو كان الواحدة « 3 » من الكفّارات هو الواجب لا بعينه ، لما صحّ القول بأنّ للمكفّر أن يكفّر بأي الثّلاث شاء . وأيضا فإنّ الواجب « 4 » وإن لم يتعيّن للمكفّر « 5 » ، فإنّ « 6 » اللّه تعالى يعلمه ، لأنّه يعلم ما الّذي يكفّر به المكفّر من جملة الثّلاث ، فيجب على هذا القول أن يكون اللّه تعالى موجبا لذلك بعينه ، ولو كان كذلك لما اجتمعت الأمّة على أنّه لو كفّر بغيره « 7 » ، لأجزاه « 8 » ، كما لا يجوز أن يجزيه ، لو كفّر برابع . وليس لهم أن يقولوا : جوازه عند الأمّة لا يدلّ على وجوبه ، لأنّه قد يجزى ما ليس بواجب عن الواجب كالطّهارة قبل دخول الوقت ، وذلك أنّهم لمّا « 9 » أجمعوا « 10 » على جواز ما لم يكفّر به وإجزائه ، فقد أجمعوا على أنّه كان يجزى على وجه لا فرق بينه وبين ما اختاره . وقد تعلّق من خالفنا بأشياء : منها أنّ القول بالتّخيير يؤدّى إلى أن يكون « 11 » المكلّف مخيّرا « 12 »

--> ( 1 ) - ب : قد . ( 2 ) - ب : - ان . ( 3 ) - ب : الواحد . ( 4 ) - الف : الواحد . ( 5 ) - ب : للمتكفر . ( 6 ) - ب وج : و ، بجاى فان . ( 7 ) - ج : لغيره . ( 8 ) - ج : لإجزائه . ( 9 ) - الف : كما . ( 10 ) - ج : اجتمعوا . ( 11 ) - الف : - يكون . ( 12 ) - الف : مخير .