الشريف المرتضى

94

الذريعة إلى أصول الشريعة

بين عبيد الدّنيا « 1 » كلّها ، وكذلك الكسوة والإطعام « 2 » ، وذلك فاسد . ومنها أنّه تعالى لو نصّ على أنّى أوجبت « 3 » واحدا لا بعينه ، لكان هو الواجب ، فكذلك « 4 » إذا خيّر فيه ، لأنّ المعنى واحد . ومنها أنّه لو فعل الكلّ ، لكان الواجب واحدا « 5 » بإجماع ، فكذلك يجب أن يكون « 6 » الواجب واحدا قبل أن يفعل . ومنها أنّ الجميع لو وجب على جهة التّخيير ، والجمع « 7 » بين الثلاث ممكن ، لوجب « 8 » أن يكون واجبة على سبيل الجمع ، كما « 9 » أنّ ما نهى عنه تخييره كجمعه « 10 » . فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا : إنّ التّخيير لا يكون إلاّ بين أمور تدخل « 11 » في الإمكان « 12 » ، فالمكفّر مخيّر بين « 13 » عتق من يتمكّن من عتقه في الحال ، وكذلك القول « 14 » في الإطعام والكسوة ، فإذا لم يملك المكفّر إلاّ رقبة واحدة ، زال التّخيير في الرّقاب ، لأنّه لا يجوز

--> ( 1 ) - ب : للدنيا . ( 2 ) - ج : الطعام . ( 3 ) - ب : أوجب . ( 4 ) - ب : وكذلك . ( 5 ) - ج : واحد . ( 6 ) - ج : - ان يكون . ( 7 ) - ب : المجمع . ( 8 ) - ب وج : فيجب . ( 9 ) - الف : فكما . ( 10 ) - ج : تخيره كجمعة . ( 11 ) - ب : يدخل . ( 12 ) - ج : الأحكام . ( 13 ) - ج : + من . ( 14 ) - ج : + و .