القاضي ابن البراج
138
شرح جمل العلم والعمل
راكبا الّا من ضرورة شديدة وعليه ان يحرى القبلة ويجوز ان يصلى النوافل راكبا وهو مختار ويصلّى حيث توجّهت به راخلته وان افتتح الصلاة مستقبلا ( للقبلة ) « 1 » كان أولى ومن اضطر إلى الصلاة في سفينة فامكنه ان يصلّى قائما لم يجزه غير ذلك وان خاف اتلاف نفسه « 2 » جاز ان يصلّى جالسا ويتحرى بجهده استقبال القبلة . فصل اعلم أن فرايض السفر قد بيّناها فيما تقدم وكذلك سننه فامّا صلاة المغرب فلا خلاف في انها لا قصر فيها واما الفرض في السفر فهو التقصير وقوله رضى اللّه عنه بان الاتمام في السفر كالتقصير في الحضر صحيح لان الفرض على المسافر إذا كان هو القصر وهو ان يصلّى ركعتين إذا كانت الصلاة رباعيّة فصلاها أربعا فانّه لم يؤد ما تعبد به كما أن الفرض على الحاضر إذا كان أربعا فيصلّى ركعتين فإنه لم يؤدّ ما تعبد به وقد روى أن الاتمام في السفر كالتقصير في الحضر عن ابن عباس واما ايجابه الإعادة على من تعمّد الاتمام في السفر صحيح أيضا لما قدمناه من أنه إذا تمم لم يكن مؤديا ما تعبّد به وإذا كان كذلك فلابد من لزوم الإعادة له وقد وافقنا في القول بالإعادة على من تمم في السفر حماد بن سليم وقال عمر بن عبد العزيز الصلاة في السفر ركعتان حتما لا يصلح غيرهما واختلف فيه مالك من أم مسافرا « 3 » ومقيمين فأتم لهم الصلاة جميعا وحكى عنه أنه قال يعيد ما كان
--> ( 1 ) - مط . ( 2 ) - مط : ( الغرق ) بدل ( اتلاف نفسه ) ( 3 ) - كذا .