القاضي ابن البراج
118
شرح جمل العلم والعمل
رضى اللّه عنه بان المسافر إذا دخل في صلاة المقيم سلّم في الركعتين وانصرف فهو الواجب عليه لان فرضه التقصير ولا يجوز له عندنا الزيادة على الركعة فان سلّم من الركعتين ولم ينصرف وارادان يصلّى مع المقيم أربعا جعل الركعتين الاخرتين تطوعا والمقيم إذا دخل في صلاة مسافر فينبغي للمسافر إذا سلم ان لا ينصرف حتى يتم المقيم صلاته فاما المرأة فلا يجوز لها ان تأم وقد ذهب الشافعي إلى وجوب الإعادة على من صلّى خلف امرأة فامّا ان الرجل يجوز ان يأم بالنساء فممّا لا شبهة في صحّته واما السلطان المحق فهو أحق بالإمامة في كل مكان يحضر فيه ولا يجوز التقدم عليه جملة وصاحب المنزل إذا كان في منزلة أحق بالإمامة فيه وكذلك صاحب المسجد في مسجده ومتى لم يحضر أحد ممّن تقدّم ذكره امّ بالقوم أقرئهم فان تساووا يعنى في القراءة فأعلمهم بالسنّة والمراد بذلك افقههم فان تساووا في الفقه فأكبرهم سنّا فان تساووا فأصبحهم وجها فاما امامة أهل الطايفة المتأخّرة فجايزة بشرط الاذن لهم في التقدم من أهل الطبقة الأخرى الا ان يحضر الامام الأعظم الذي هو رئيس الكل فقد بيّنا انه لا يجوز لاحد التقدم عليه فامّا مقام الامام فلا يجوز ان يكون أعلى من مقام المأمومين الا بما لا يعتبر بمثله كما ذكره رضى اللّه عنه وما ذكر إلى آخر الفصل لا خلاف فيه بين أصحابنا والدليل على ما تقدم اجماع الطايفة وفيه الحجّة . فصل قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه ويجهر الامام ببسم اللّه