القاضي ابن البراج
110
شرح جمل العلم والعمل
وقال كل صلاة فاتت « 1 » وجب قضاؤها في حال الذكر لها من ساير الأوقات الا ان يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف فيه من التشاغل بالفايتة فوت الحاضرة فيجب حينئذ الابتداء بالحاضرة والتعقيب بالماضية والترتيب واجب في قضاء الصلوات « 2 » وإذا دخل المصلّى في صلاة العصر وذكر ان عليه صلاة الظهر نقل نيّته إلى الظهر وكذلك ان صلّى من المغرب ركعة أو ركعتين وذكر ان عليه صلاة العصر أو صلّى من عشاء الآخرة ركعة أو ركعتين وذكر ان عليه صلاة المغرب وقضاء النوافل مستحب . فصل اعلم أن من فاته صلاة فان عليه قضاؤها في حال الذكر لها اىّ وقت كان من ليل أو نهار على الترتيب والوجه الذي كان يصلّيها عليه وانّما قلنا ذلك لان الأوقات كلّها أوقات القضاء الّا ان يتضيّق وقت فريضة حاضرة فانّه يبدء بالحاضرة ثم يصلّى الفائتة وقد ذهب قوم من المخالفين إلى أن من ذكر ان عليه صلاة ( وقد حضر وقت صلاة ) « 3 » أخرى فإنه يبدء بالّذى فاتته الا ان يخاف فوت الحاضرة منهم سعيد بن المسيّب والحسن والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو ثور وغيرهم وذهب عطاء والزهري ومالك والليث
--> ( 1 ) - ط : فائتة . ( 2 ) - ط . مد : الصلاة ( 3 ) - مج .