القاضي ابن البراج

111

شرح جمل العلم والعمل

وغيرهم إلى أنه يصلى الفائتة وان فاتته الحاضرة . واما الترتيب فيما يقتضيه فيجب ان يكون على الوجه الذي كان يصلّى المقضى « 1 » لأنّه ترتب القضاء كما كان يرتب المقضى « 2 » لما كان قاضيا وفي ذلك أنه لم يأت بما يعتّد به على الوجه الّذى شرع له وامّا إذا ذكر ان عليه صلاة وهو في صلاة أخرى فعندنا انّه ينتقل بنيّته وكأنه يجعل ما هو فيه الذي فاته وينوى ذلك ثم يصلّى الحاضرة التي كان فيها . هذا ان كان الوقت متسعا فإن كان قد تضيّق مضى في التي هو فيها ثم يصلّى الفائتة حسب ما قدمناه وقد حكى المضي في الصلاة التي هو فيها ويصلّى الفايتة بعد ذلك من غير ذكر النقل اليه عن طاوس والحسن البصري والشافعي وأبي ثور وبينهم خلاف زايد على هذا الموضع لا معنى لذكره ودليلنا على ما تقدم اجماع الطايفة . ومن ترك نافلة فعليه عندنا قضاؤها استحبابا وذلك ممّا لا خلاف فيه من أصحابنا الا ان يكون في وقت تكره صلاة النافلة فيه وقد تقدم ذكر ذلك في باب أوقات الصلاة ففي أصحابنا من ذهب إلى كراهة صلاة النافلة فيه ابتداء كانت أو قضاء ومنهم من ذهب إلى أن الذي تكره من النوافل هو ما يكون مبتدئا بها من غير سبب فامّا ما يكون قضاء وله سبب فليس بمكروه قضاؤه في ذلك وهو الصحيح . فصل قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه وإذا اسلم الكافر وطهرت

--> ( 1 ) - كز : ( المقتضى ) ! ( 2 ) - كز . ع : القضاء