الشيخ الطوسي

77

تمهيد الأصول في علم الكلام

الاقسام فهلا جاز مثله فيه تعالى قيل انما جاز ذلك في الاعراض لان حلولها تابع لحدوثها وحدوثها بالفاعل وذلك لا يصح فيه تعالى لأنه « 1 » لو كان موجودا " غير حال ثم حل لاقتضى ان يكون حلوله لمعنى " وقد افسدناه ولا يجوز ان يكون تعالى بصفة شيئى من الاعراض ، لأنه لا يخلوا ان يكون بصفة شيئى ( من هذه الاعراض المعقولة أو بصفة شيئى غير معقول فإن كان بصفة شيئى ) معقول منها فذلك « 2 » باطل لأنه لا شيئى منها الا وقد ثبت حدوثه والجنس الواحد لا يجوز ان يكون بعضه قديما " وبعضه محدثا ، وان كان بصفة شيئى منها غير معقول فما « 3 » لا يعقل لا نتكلم في صحته ولا فساده ، ومن جوز ان يكون هاهنا ألوان آخر مقدورة " زايدة " على الألوان المعقولة انما أجازها إذا أوجبت نفيه « 4 » للمحل فلم يثبت شيئا " غير معقول على أنه لو كان بصفة شيئى من الاعراض لم يخل من « 5 » ان يكون بصفة ما يحتاج ( في « 6 » وجوده ) إلى محل « 7 » أو بصفة ما لا يحتاج إلى المحل « 8 » ( فلو كان بصفة ما يحتاج إلى المحل أدى إلى قدم المحل فذلك « 9 » فاسد وان كان بصفة ما لا يحتاج إلى المحل ) فليس الا الفناء وإرادة القديم تعالى وكراهته فلو كان بصفة الفناء لاستحال وجود الجواهر معه وقد علمنا خلافه ولو كان بصفته الإرادة والكراهة أدى إلى أن لا يكون متفردا « 10 » بالقدم لان الإرادة والكراهة لابد ان يوجبا كون حي ما مريدا أو كارها وسندل على أنه لا ثاني معه فيما بعد إن شاء الله وهذه الجملة كافية في هذا الباب فاما تسميته بأنه جسم فإنه لا يجوز أصلا لأنه لا يخلوا ان يطلق ذلك على سبيل اللّقب دون ان يراد به ما وضع له في اللغة أو يراد به ما وضع في اللغة له ولا يجوز ان يراد به التلقيب لان التلقيب انما يجوز على من يجوز عليه الغيبة والحضور فاحتيج « 11 » إلى اللقب ليخبر عنه به « 12 » إذا غاب وناب ذلك مناب الإشارة اليه عند الحضور والقديم تعالى لا يجوز عليه الحضور ( والغيبة « 13 » ) ومع هذا فلا حال الا ويمكن ذكره تعالى بصفة لا يشركه فيها غيره مثل اله وقديم والقادر لنفسه والعالم لنفسه وغير ذلك فلا فايدة في التلقيب وأيضا فان قولنا جسم لا يميزه من غيره ويحتاج

--> ( 1 ) 88 د : ولو ( 2 ) 88 د : في ذلك ( 3 ) 66 و 88 د : فيما ، استانه : فبما ( 4 ) استانه : نفيه ( 5 ) 88 د ، " من " ندارد ( 6 ) استانه : في وجوده ، 66 د ندارد ( 7 ) استانه : إلى محل ( 8 ) 66 د ، " أو بصفه ما لا يحتاج إلى المحل " ندارد ( 9 ) 88 د : فلذلك ( 10 ) 66 و 88 : منفردا ( 11 ) 88 د : ولا احتيج ، 66 د : واحتيج ( 12 ) 88 د : " به " ندارد ( 13 ) 88 د ، " والغيبة " ندارد