الشيخ الطوسي
مقدمة المصحح 7
تمهيد الأصول في علم الكلام
اجزاء التي ذكرت فيه فقايست اجزاء الفهرست مع تفاصيل المذكورة في ساير الفصول وألحقت بهذا الطريق الاجزاء الغير المرتبطة إلى مواضعها المتناسبة بها . الثاني ان في أثناء المقابلة بين هذه النسخ الثلاث وجدتها في بعض الموارد متخالفة فأخذت بما وجدته انسب وأصح مع ذكر هذا الامر في ذيل الصفحات . الثالث انى قايست الموارد المشكوكة منها مع خلاصة هذا الكتاب التي سماها المصنف في فهرسته با " لاقتصاد فيما يجب على العباد " وأشار في مواضع كثيرة منها إلى أن من أراد التفصيل في هذا الامر فليراجع إلى شرح الجمل . الرابع انى نظرت إلى ارجاع الشيخ في مبتداء هذا الكتاب وفي بعض أثنائه إلى كتاب الذخيرة للسيد المرتضى فراجعت في بعض الموارد اليه كما فعل هذا الامر الكاتب لنسخة 6627 وذكر في كثير المواضع " ذ خ كذا " . فلما اخذت هذه الأمور نصب عيني وجدت انه لم يسقط منه شيئى الا في موضع واحد الذي لم اظفر على تكميله وكذا في اخر الكتاب الذي مع ملاحظة الفهرست المذكور في أول فصل الإمامة ومع مقايسته مع رسالة جمل العلم وكتاب الاقتصاد فيما يجب على العباد ، يعلم أنه لم يسقط منه الا شيئى يسير ، فترك صفحات غير مكتوبة في أثناء الكتاب بعلامة سقطات منها لما اشتبه الامر على الناسخين فيما وضع اجزاء الكتاب في غير مواضعها . فلما وجدوها غير مرتبطة بعضها ببعض ظنوا انه سقط منه شيئى فانا كما ذكرت ، ألحقت كل جزء إلى موضعه مع ذكر المواضع التي نقل عنها في ذيل الصفحات مستندا إلى أحد أمور ذكرتها ومع تمام الجهد قد يكون وقع منى الخطا والتمس القارى العفو متى وجد فيه الخطا . النكتة الثانية التي يجب ذكرها ان الشيخ رتب هذا الكتاب في أربعة اجزاء وعلى ما يستفاد مما يبتدى به الكتاب حتى ينتهى إلى اخره انه لعله نظر في هذا النظم إلى أن الانسان موجود شاعر بالتكليف في غريزته وفطرته الانسانية فاهم المسائل التي يتوجه الانسان إليها معرفة ان اى عمل قبيح واى عمل حسن لأنه بحسب فطرته الانسانية يجد نفسه ملتزما بان يترك القبيح ويرتكب الحسن فيستفاد من ذلك ان موضوع علم الكلام التكليف النظري كما أن موضوع علم الفقه التكليف العملي . فقال الشيخ في مقدمة هذا الكتاب ان أول ما يجب على الانسان النظر ، للاهتداء إلى ما يجب العلم به . وذكر أيضا انه يجب على الانسان معرفة الله بصفاته لان معرفته لطف في العمل بتكاليفه العقلية . وكذلك كلما امر به الشرع لطف بأداء ما يجب عليه بحسب العقل . فكان أهم الأشياء التي يتوجه اليه الانسان معرفة ما يجب عليه ( اى الحسن ) وكذا ما يحرم عليه ( اى القبيح ) فلذلك يرى نفسه ملتزما بان يتجسس عن من هو اعرف الاشخاص