الشيخ الطوسي

مقدمة المصحح 6

تمهيد الأصول في علم الكلام

مقدمة المصحح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على انعامه وأفضاله والصلاة والسلام على خير بريته وأفضل أنبيائه محمد المصطفى وعلى عترته الطاهرين وأصحابه المنتجبين . وبعد فان هذا الكتاب من مصنفات شيخ الطايفة الامامية ورئيسهم ، محمد بن الحسن الطوسي المتوفى بمشهد النجف سنة 460 من الهجرة النبوية وهو شرح لجزء النظري من رسالة جمل العلم والعمل للسيد الاجل علي بن الحسين الموسوي الملقب بالمرتضى علم الهدى المتوفى سنة 436 من الهجرة النبوية وعلى هذا سميه المصنف في مقدمة نفس هذا الكتاب ، وفي كتابه الفهرست الذي وضعه لاحصاء مصنفات مشايخ الامامية وفي مواضع كثيرة من كتابه الاقتصاد فيما يجب على العباد ، بشرح الحمل ولم اظفر على أنه متى سمى بتمهيد الأصول ومن سميه بهذا الاسم غير أنه سمعت عن بعض العلماء تقل عن العلامة الفقيد حاج آقا بزرك الطهراني انه ذكر ان النجاشي سميه بهذا الاسم . ثم إنه قد نقلت هذا الكتاب قبل هذا من اللغة العربية إلى الفارسية وأضفت اليه شروحا وتذييلات عند الموجزات والمعضلات من المسائل ، ووضعت له مقدمة واسعة مشتملة على ذكر خصوصيات الكتاب والنسخ منه المذكورة هيهنا وذكرت أيضا تفاصيل حيات مؤلفه وتعريف علم الكلام ونشأته وظهور الفرق الكلامية والمسائل التي وقع الخلاف فيها وتصدى لطبع هذه الترجمة ونشرها " انجمن اسلامى حكمت وفلسفهء إيران " واذكر هنا مختصرا من أهم المسائل المذكورة في مقدمة الترجمة : النكتة الأولى ان اقدم نسخ هذا الكتاب محفوظة تحت رقم 54 في مكتبة مولانا علي بن موسى الرضا في بلدة مشهد الشريف في إيران وأعجبت بهذا الكتاب حدا لما وجدته مشتملا على أكثر المسائل النظرية الاعتقادية مشروحة مستدلة بمباد فلسفية مع رعاية قواعد منطقية وارى انه وان صنفت مفصلات كثيرة في هذا العلم ولكنه لم يصنف بمثل هذا الكتاب الذي جمعت فيه هذه الخصوصيات والتدقيقات في نظمه وترتيبه وذكرت شيئا من النكت التي وحدت فيها في مقدمة الترجمة المذكورة ، ولذلك رغبت فيها كثيرا ولكني رأيت في هذه النسخة كلمات مخدوشة غير مقروة وعبارات غير مرتبطة وصفحات غير مكتوبة بعلامة سقطات من مسائلها فعزمت على أن اظفر بنسخ أخرى غير هذه النسخة فهاجرت لنفس هذا المقصد إلى طهران وبعد الفحص والتفتيش وحدت نسختين أخريين منها في المكتبة المركزية بجامعة طهران محفوظتين تحت رقم 8878 و 6627 فوفقنى الله تعالى لتصحيحه ومقابلته وأعانني على ذلك بأمور : الأول ان هذا الشيخ الجليل قد صدر كل فصل من فصول هذا الكتاب بفهرس