الشيخ الطوسي

52

تمهيد الأصول في علم الكلام

محله اللسان ومحل الزاي والياى والدال واحد في ساير الزيدين فيجب الّا يتعلق الّا بقدر قدره وقد علمنا خلافه وليس لهم ان يقولوا المؤثر في ذلك علمه أو اعتقاده وذلك ان العلم يتناول الشيئى على ما هو به ولا يجعله على ما هو به ويحتاج ان تثبت الصيغة اوّلا خبرا " أو امرا " حتى يتعلق به العلم هذا إذا أريد ان علمه تعلق بكونه خبرا " أو امرا " « 1 » فاما ان أريد انه يعلم الصيغة أو المخبر عنه قيل قد يعلم جميع ذلك ولا يكون مخبرا " ولا آمرا " فاما غير ذلك من الصفات فلا يجوز ان يؤثر في ذلك لأنه يثبت جميع الصفات المعقولة وتقع معها الصيغة تارة خبرا " وأخرى غير خبر فعلم فساد ذلك فإذا تبت ان للمريد بكونه مريدا " صفة زايدة على صفاته المعقولة فالذي يدل على أنها لمعنى هو انها يتجدد مع جواز الا يتجدد وأحواله على ما كانت عليه فوجب ان يكون لمعنى كساير الاعراض ولا بد ان يختص به ذلك المعنى لأنه لو لم يختص به لم يكن بان يوجب كونه مريدا " أولى من غيره ولا يمكن ان يختصه الا بان يحله أو يحل بعضه وحلولها في جميعه لا يمكن لان ذلك محال وحلولها في بعضها فهو « 2 » الواجب فلا بد ان يكون ذلك المحل مبنيّا ببنية « 3 » زايدة على الأطراف كاليد والرجل لان من المعلوم ضرورة ان الواحد منا لا يجد نفسه مريدا " من ناحية يده ولارجله فإذا بطل ذلك فالعلم بمحلها بعينه طريقه السمع واجمع المسلمون على انّ محل العلم والإرادات القلب وفي القدماء من قال محل جميع ذلك الدماغ والذي يعلم بالعقل انه من ناحية قلبه يجد ذلك فاما محله على اليقين فلا يعلم الا سمعا " فإذا ثبت ان الواحد منا « 4 » مريد بإرادة يحلّة احتجنا ان نبين « 5 » ان القديم تعالى مريد وقبل ذاك نحتاج « 6 » ان ندل على أن هذه الصفة صحيحة عليه غير مستحيلة والذي يدل على ذلك فقيل « 7 » هو ان المصحّح لكون المريد مريدا " هو « 8 » كونه حيا وكونه حيا حاصل فيه تعالى فوجب ان يصح كونه مريدا " فان قيل لو جاز هذا لجاز لقائل ان يقول إن المصحح لكونه مشتهيا ونافرا هو كونه حيا فوجب ان يصح ذلك في القديم وذلك انا لا نسلم ان المصحح لكونه مشتهيا ونافرا « 9 » كونه حيا بل نقول المصحح لذلك كونه جسما والحياة شرط في صحّة وجود الشّهوة

--> ( 1 ) 88 د ، از " حي يتعلق " تا " اوامرا " ندارد ( 2 ) 66 د : هو ( 3 ) 66 و 88 : بينه ( 4 ) 88 د ، " منا " ندارد ( 5 ) 66 د : يبيّن ( 6 ) استانه ، غيرخوانا ، 66 د : احتجنا ، ذ خ : تحتاج ( 7 ) استانه : وقيل ذلك هو ان المصحح . 66 د : وقيل ذلك ، ندارد ( 8 ) استانه و 88 د ، " هو " ندارد ( 9 ) استانه و 66 د : " و " ندارد