الشيخ الطوسي
36
تمهيد الأصول في علم الكلام
فصل في انه تعالى موجود يجب ان يكون القديم تعالى موجود الانّه متعلق بغيره لنفسه من حيث كان قادرا " عالما " وما يتعلّق « 1 » بغيره لنفسه إذا كان لا متعلق له سواه فان عدمه يخرجه من التعلق وانما اعتبرنا تعلقه « 2 » بغيره لنفسه لان ما يتعلّق بغيره لا لنفسه لا يجب ان يمنع العدم من تعلّقه كما أن الخبر والامر وجميع اقسام الكلام متعلق بغيره ومع ذلك لا يمنع عدمه من تعلقه الا ترى ان عند تكامل « 3 » الجملة تكون الكلام مفيد أو عند آخر جزء منه ، ما تقدم قد عدم « 4 » التعلق ومع هذا يتعلق « 5 » بالمخبر والمأمور لان هذا التعلق « 6 » ليس براجع إلى نفسه بل هو لشيئى يرجع المواضعة فان قيل ما هذا التعلق فسّروه ثم بيّنوا ان العدم يمنع منه قلنا نريد بالتعلق ان كونه قادرا يقتضى مقدورا « 7 » وكذلك كونه عالما يقتضى معلوما وكذلك جميع صفات اخر لها تعلق لا كونه حيّا موجودا فإنه « 8 » لا تعلق لهاتين الصفتين وانما اعتبرنا ان يكون لا متعلق له سواه لأنه حينئذ « 9 » قد امتنع ان يكون مع عدمه متعلقا بأمر اخر ولو لم نعتبره فكان لقائل ان يقول للقدرة « 10 » تعلّق « 11 » بالسبب « 12 » والمسبب معا " فإذا وجد السبب بها لا يمتنع ان يعدم القدرة ثم يوجد المسبب بها « 13 » بعد عدمها لأنها متعلقة بأعيان كثيرة لا نهاية لها إذا اختلف الوقت والجنس والمحل فلو لم نحرز « 14 » من ذلك لا نتقض بما قلناه ، والذي يدلّ على أن العدم يمنع من تعلّق « 15 » ما هذه صفته انه لو لم يمنع « 16 » من ذلك لوجب ان يكون الواحد منا يقدر على ما لا نهاية لها « 17 » والّا يتفاضل
--> ( 1 ) 66 د . وكل ما يتعلق ( 2 ) 88 د - " تعلقه " ندارد . استانه مشكوك ( 3 ) استانه . تكلم . 66 و 88 د . تكامل ( 4 ) استانه . قد علم . ( 5 ) استانها خوانا نيست ( 6 ) 66 د . التعليق ( 7 ) استانه . يك سطر غيرخوانا ، از روى 88 د . اصلاح شد . ( 8 ) استانه . نصف سطر غيرخوانا واز نسخههاى ديگر اصلاح شد . ( 9 ) استانه . غيرخوانا ، از روى 88 د اضافه شد . ( 10 ) جملهء " ولو لم نعتبره فكان لقابل ان يقول للقدره " براي ربط ما بين اجزاء به قرينه عبارت ملحق گرديد . ( 11 ) " تعلق با " از روى نسخه 88 اضافه شد . ( 12 ) استانه . لسبب ، 66 د . تعلق بالسبب والمسبب ( 13 ) استانه . بها ، 66 د . بعد عدمها ( 14 ) استانه . خالى ( 15 ) استانه . معلق ( 16 ) استانه . يمنع ومشكوك . 66 د . لو لم يمنع ( 17 ) 88 د . لها