الشيخ الطوسي
29
تمهيد الأصول في علم الكلام
ذلك لادّى إلى جميع ما قلناه في كونه قادرا لنفسه حذو النعل بالنعل على انّه لو كان بالفاعل قادر ألم يخل ان يكون المؤثّر فيه كونه قادرا أو عالما أو مريدا لان ما عدا هذا من الصفات لا يؤثّر في احكام الافعال ولا يجوز ان يكون المؤثّر فيها كونه قادرا لان كونه قادرا لا يؤثّر في أكثر من الحدوث على ما سنبيّنه فيما بعد ولان ما يتعلق بالفاعل لا يصحّ فيه التّزايد كالحدوث وكون القادر قادرا قد يصحّ فيه التّزايد . ولو كان المؤثر فيه كونه عالما " أو مريدا " وجب ان يصحّ ذلك منّا كما يصحّ في الاحكام وجميع « 1 » الوجوه التي تؤثّر فيها هاتان الصفتان وقد علمنا خلاف ذلك وان كان كذلك بقدرة « 2 » قديمة كان ذلك باطلا " لان القدرة توجب كون القادر قادرا إذا وجدت « 3 » ولا يجوز ان يكون « 4 » قادرا بقدرة محدثة ولو كان كذلك لما صح منه فعل الجسم بها لان القدرة لا يصح بها فعل الأجسام يدل على ذلك أنه لا يخلوا ان يفعل بها مخترعا أو مباشرا أو متولدا فالمخترع هو ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه والمباشر ما ابتدى في محل القدرة عليه والمتولّد ما وجد بحسب غيره ولا يصح الاختراع بالقدرة لانّه لو صحّ ذلك منّا لصحّ منّا منع من هو أضعف منا وان كان بيننا وبينه بعد كما صحّ منا منعه من التصّرف لو امسكناه وقد علمنا خلاف ذلك والمباشر لا يصحّ في فعل الجوهر لأنه كان يؤدّى إلى اجتماع جوهرين في حيّز واحد أحدهما محلّ القدرة والثاني ما يفعله « 5 » بها ولو صحّ ذلك لما تعاظمت الأجسام بانضمام بعضها إلى بعض ومعلوم فساد ذلك والمتولّد على ضربين أحدهما يوجد في محلّ القدرة والثاني يتعدى عن محل القدرة فما يوجد في محلّ القدرة يفسديما يفسد به المباشر سواء وما يتعدى عن محل القدرة فلا سبب له الا الاعتماد وهو في مقدورنا على اختلافه وتماثله ومع هذا نفعله فلا يتولّد منه الجوهر بدليل انّا لو أدخلنا أيدينا في زقّ فارغ وشددّنا راءسه اعتمدنا فيه الدّهر الطويل لما زاد فيه شيئى أصلا وعلى هذا المذهب كان يجب ان يمتلى الزّق كما لو نفخنا فيه وقد علمنا خلافه وليس لهم ان يقولوا يخرج من
--> ( 1 ) در نسخه استانه جاى چند كلمه خالى است ونسخههاى ديگر هم چيزى ندارد ونيازى هم به آن نيست . ( 2 ) استانه . القدرة . 66 و 88 د . لقدرة ( 3 ) اين قسمت از مطلب ناتمام ويك صفحه از نسخه استانه سفيد است ودر نسخههاى ديگر نيز چيزى اضافه ندارد اما از چند كلمه كه در سطر آخر صفحه 14 موجود است وبه سختى خوانده مىشود چنين بدست مىآيد كه ابطال قدرت قديم را به فصل أبطل معاني وصفات زايد ارجاع داده است . ( 4 ) استانه - از " ولا بقدرة محدثة " تا شبهتهم لنتكلم عليها في الكتاب الاخر " حدود 48 سطر در فصل " في انه قادر " ورق 11 أول چپ به بعد آورده وهمچنين نسخهء 66 د . لكن نسخهء 88 د چون متمم مطالب ما قبل است اينجا آورده است به همين ملاحظه برطبق آنچه در نسخهء 88 د نوشته شده است عمل شد . ( 5 ) - 66 د . ما يفعل