الشيخ الطوسي

25

تمهيد الأصول في علم الكلام

وجوارحه ولا يتعذّر ذلك على الصّحيح ، وكونه حيّا حاصل ، بدلالة انه يدرك بهذه الأعضاء الّتى يتعذّر عليه تحريكها الا لم فعلم بذلك انه لابّد من امر لمكانه صحّ منه الفعل فلا يخلوا ذلك الامر من أن تكون صفة ترجع إلى الجملة أو إلى معنى يرجع « 1 » حكمه إلى المحلّ من التأليف والبنية المخصوصة والصحة وغير ذلك فإن كان صفة راجعة إلى الجملة فهو الذي أردناه وان كان امرا راجعا إلى المحلّ فلا يجوز ان يعلّل به حكم راجع إلى الجملة وصحة الفعل حكم راجع إلى الجملة فلا يجوز ان يعلل بما يرجع إلى المحل ، والبينة والتأليف حكمها مقصور على محليهما ، والمزاج الذي يدّعونه ، واعتدّوا « 2 » له المعقول منه بنية مخصوصة ، فان أرادوا غير ذلك فليبيّنوا ، وان قالوا لنا يصحّ منه الفعل لطبع يختص به ، قيل الطبع ليس بمعقول ، فلا يجوز ان يتعلق به الاحكام المعقولة ، ولا يخلوا الطبع الذي ادّعوه من أن يكون حكمه مقصورا على محله ، أو يكون حكمه راجعا " إلى الجملة ، فإن كان الاوّل فقد افسدناه ، بان قلنا ما يرجع حكمه إلى الجملة لا يعلّل بأمر راجع إلى المحلّ ، لانّ حكم المحلّ مع الجملة كحكم زيد مع عمرو « 3 » ، فكما لا يجوز ان يعلّل حكم يختص بزيد بأمر يرجع إلى عمرو « 4 » فكذالك لا يجوز ان يعلّل ما يرجع إلى الجملة بما يرجع إلى المحلّ وان أراد والثّانى فذلك خلاف في عبارة وانما سمّوا القدرة طبعا " ولا مشاحة في العبارة . فان قيل ما أنكرتم ان يكون انما صح منه لانتفاء صفة عنه ومن تثبيت تلك الصفة له تعذر عليه الفعل . قلنا عن هذا جوابان أحدهما ان صحة الفعل حكم يرجع إلى الجملة وانتفاء الصفة حكم يرجع إلى كل جزء منه لانّه كما انها منتفية عن الجملة فكذلك منتفية عن كل جزء منها وقد بيّنا ان الحكم الرّاجع إلى الجملة لا يجوز ان يعلل بما يرجع إلى المحلّ وليس لهم ان يقولوا انا نعلل انتفاء الصّفة بشرط كونه حيّا كما قلتم ان اثباتها مشروط بكونه حيا ، وذلك ان الصفة إذا كانت اثباتا جاز أن تكون لها شرط اخر هو اثبات لأنها يختص بذات دون ذات وليس كذلك صفة النفي لان النفي لا يختص بل يشيع في الذوات « 5 » كلها فلم يحتج « 6 » إلى شرط الاثبات .

--> ( 1 ) 88 و 66 د - يك جمله مكرر است . ( 2 ) - نسخه‌ها . واعتلا ( 3 ) 88 د - از " فكما " تا " إلى عمرو " ندارد . ( 4 ) 88 د - " إلى عمرو " ندارد ( 5 ) 88 د . والذات . استانه . في الذوات . ( 6 ) 88 د . يحتاح