الشيخ الطوسي

22

تمهيد الأصول في علم الكلام

فحينئذ يظهر البياض ويبيض « 1 » واما ظهور الحمرة بالضرب فإنما ذلك لانزعاج الدم من موضع إلى غيره فالحمرة هي لون الدم وكذلك الخضرة لان الدم إذا رؤى تحت العروق يرى اخضر كما يرى في العروق الظاهرة على الساعد وغيره واما الطعم المخصوص عند الطبخ فإنه يختلف الحال فيه وأيضا فانا لا نعلم أنه حدث هناك طعم آخر ولا يمتنع ان يكون تلك الحوايج « 2 » إذا جمعت وانضجتها النار تركب منها ما يظن أنه طعم آخر أو رايحة « 3 » أخرى كما أنه إذا جمع بين أنواع من الطيب فيشم عند ذلك رايحة يظن أنها رايحة حادثة كرايحة الغالية والندّ وغير ذلك وقد يسقط بهذا كثير من الاسئولة التي تورد في هذا الباب . واما الفصل الثالث وهو ان عله جاجتها الينا الحدوث فلنا فيه طريقان أحدهما ان الذي يجدد عند دواعينا وأحوالنا هو الحدوث فينبغي أن تكون هو علة الحاجة كما أن الحركة لما وجب عند وجودها كون المحل متحركا كانت العلة المحوجة إلى الحركّه كونه متحركا دون غيره من الصّفات وكذلك هاهنا لما كان المتجدّد عند دواعينا وأحوالنا الحدوث وجب ان يكون هو علّة الجاجه . والطريقة الثّانيّه هو انه إذا ثبت حاجة هذه الأفعال الينا فلا تخلوا ان تحتاج الينا في صفة جنسها أو المقتضاة عن صفة جنسها أو لحدوثها أو ما يتبع الحدوث من حسن وقبح وغير ذلك ولا يجوزان تكون محتاجة " الينا لصفة جنسها أو المقتضاة عنها لأن هذه الصفات واجبة وما يحتاج إلى الفاعل لا يكون واجبا " وما يتبع الحدوث فعندنا يحتاج إلى الفاعل مضافا إلى الحدوث فإذا ثبت انها محتاجة في حدوثها فان قيل فأين أنتم عن الكسب الذي يدّعيه مخالفوكم من أنه يحتاج الينا لأجله قيل الكسب ليس بمعقول « 4 » وما ليس بمعقول « 5 » لا يجوزان يقال « 6 » انه يحتاج الينا لأجله ) وسنتكلم على ما يقولونه في باب خلق الافعال في الكسب إذا انتهينا اليه . فان قيل لم لا يجوز أن تكون محتاجة الينا لحدوثها مع جواز الا تحدث دون مجرد الحدوث ولم يثبت لكم ان الجسم أيضا

--> ( 1 ) استانه . يبيض . 66 د . يبيضّ ( 2 ) 88 د . الحوع . استانه . غيرخوانا . 66 د . حوايج . جمع حويج ازحاج يجبج . روئيدنىها ( 3 ) استانه . ورايحه . 66 د . أو رايحه ( 4 ) 88 د . بمعتزل ( 5 ) 88 د . بمعتزل ( 6 ) استانه . ان نقول . 66 د . ان يقال