الشيخ الطوسي
21
تمهيد الأصول في علم الكلام
وقول من قال إن ذلك واقع بالعادة من فعل الله تعالى يسقط بما قلناه من وجوب وقوعه بحسب أحواله وما طريقه العادة لا يجب ذلك فيه لجواز انخراق « 1 » العادة فيه على أنه كان يلزم لو خبّرنا « 2 » مخبّر عن اقاصى البلدان ان فيها قوما صحيحين مخلّين تدعوهم الدّواعى إلى القيام أو القعود مع قدرتهم وزوال الموانع عنهم ولا يقع منهم ان نصدّقه على ذلك وقد علمنا ضرورة كذب من يخبر « 3 » بذلك وأيضا فلابد ان يكون تعلّق الفعل بالفاعل معلوما قبل ان نضيفه الينا أو إلى غيرنا ولا وجه يعقل في ذلك الا وجوب وقوعه بحسب دواعيه وأحواله أو ما هو « 4 » آكد منه وهذا التعلق حاصل معنا « 5 » فيجب ان نحكم بأنه فعل لنا لان تعلّقه بغيرنا « 6 » غير معلوم « 7 » ولا يترك المعلوم للمظنون والوجوب الذي اعتبرناه يسقط أيضا قول من قال إن هاهنا افعالا يقع بحسب دواعينا وأحوالنا وان لم تكن فعلا لنا بل هي حاصلة « 8 » بالعادة مثل تسمين الدّجاج والولد عند الوطي والشبع والرّى عند الاكل والشرب وتبييض الناطف وظهور الحمرة عند الضرب الواقع في المواضع الرخوة من جسم الحي وحدوث الطعم المخصوص عند الطبخ لان جميع ذلك غير واجب بل تختلف الحال فيه الا ترى انه قد يسمّن الدجاج فلا تسمن ويختلف الحال فيه وكذلك قد يطاء ولا يحصل الولد وقد يحصل الولد لا عن وطى وكذلك يختلف الشبع والري فيشبع بعضهم بالاكل القليل وغيره بالكثير وكذلك الري واما تبييض الناطف « 9 » فقد قيل إنه ليس هناك حدوث حدث « 10 » لان ذلك بياض البيض ينضاف إلى البياض الذي في الدنس « 11 » وتنتفى عنه اجزاء السواد لخفّته « 12 » بالضّرب
--> ( 1 ) 88 د . انحراف ( 2 ) 66 د . لو خبر ( نا ) ندارد ( 3 ) استانه . يخبره - 88 د . يخبرلنا - 66 د . يخبرنا ( 4 ) استانه . أو ماهد ، صحيح أو ما هو ، 66 و 88 د . ماهدا ( 5 ) استانه . معنا . 88 د . معنى ( 6 ) استانه . بغيره . 66 و 88 د . بغيرنا ( 7 ) استانه . " و " ندارد . 66 و 88 د . دارد ( 8 ) استانه . جل - 88 د . جاء - 66 د . حاصله ( 9 ) 66 د - " الناطف " ندارد ( 10 ) استانه . حدث - 88 د . حادثا - 66 د . حادثه ( 11 ) 66 د . مى الدبس . استانه الدنس ( 12 ) استانه . لخفته . 88 و 66 د . لخفتها