الشيخ الطوسي

295

تمهيد الأصول في علم الكلام

بكذا ويكذب بكذا ولا يريدون بذلك الا ما يرجع إلى القلب وانما خصصنا بما يرجع إلى القلب دون ما يرجع إلى اللسان لأنه لو كان الاعتبار بما يرجع إلى اللسان لوجب ان لا يسمى الأخرس والساكت بأنه موءمن كامل الايمان ولوجب ان يكون من اظهر الايمان بلسانه وفعل كل شيئى يدل على كفره وعلمنا جهله بالله وحجده لتوحيده وعدله والنبوة ان يسمى موءمنا " وكل ذلك فاسد وكان يجب ان يكون المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه واله موءمنين حقيقة وذلك باطل فان قيل مذهبكم يوجب ان يكون السجود للشمس والأصنام لا يكون كفرا " وذلك خلاف الاجماع قلنا الاجماع منعقد على أن من سجد للشمس أو الصنم مختارا " فهو كافر وما اجمعوا على أن نفس السجود هو الكفر لان المرجئة تخالف فيه ونحن نقول إن سجود الشمس والصنم دال على أن فاعله كافر وان معه حجودا " وتكذيبا " في قلبه وانه لا ايمان معه ولا تصديق في قلبه لأنه لو لم يكن كذلك لما اجمعوا على كفره وهذا كما نقول لو شهد النبي عليه السلام « 1 » على رجل بأنه يستحق الذم والعقاب فانا نقطع على استحقاقه لذلك « 2 » لان « 3 » شهادة النبي عليه السلام « 4 » هي الموجبة لذلك لكنها دلالة على أنه يستحق الذم والعقاب فمن تجوز في تسميته سجود الشمس بأنه كفر فلانه يسمى الدلالة باسم المدلول كما يتجوز فيقال شهادة النبي عليه واله السلام اقتضت عقابه وان كانت دلالة " لا مقتضية ولهذه المسئلة نظاير يسئلون عنها والجواب عنها واحد لا يختلف مثل قولهم خبرونا عن رجل صدق بالله « 5 » ورسوله « 6 » وأكثر ما نزل من القرآن وكذب باية واحدة من جملته أليس يجب على قولكم ان يكون موءمنا بما تقدم « 7 » من ايمانه كافرا " برد الآية لان ما تقدم من الايمان ليس ينتفى برد الآية ورد الآية كفر اجماعا " ومثل قولهم قد يجوز ان يكون بعض من آمن بعيسى عليه السلام بقي إلى حال بعثة نبينا عليه السلام فكذب « 8 » به وهذا يقتضى ان يكون موءمنا " كافرا " فإذا قلتم متى حجد نبينا عليه السلام فلا بد ان يكون جاحدا " بعيسى قيل لكم ولم يجب ذلك والأدلة مختلفة ويجوز ان يستدل ببعضها فيعلم به ويشتبه عليه الاخر والجواب عن جميع ذلك ما قلناه لان الراد للايه إذ كان كافرا " « 9 » بالاجماع علمنا أنه لا ايمان معه وان ما تقدم من اظهاره الايمان لم يكن ايمانا " على الحقيقة وكذلك المكذب بنبينا

--> ( 1 ) 66 د : صلى الله عليه واله ( 2 ) 66 د : " لذلك " ندارد ( 3 ) 88 د : " لان " استانه : " لا لان " ( 4 ) 66 د : عليه واله السلام ( 5 ) استانه : كلمه‌اى غيرخوانا به اين شكل " وبركه " دارد كه ظاهرا " زايد مىباشد . ( 6 ) 66 د : بالله وبرسلوله ( 7 ) 88 د : لما تقدم ( 8 ) استانه : فكذب به ، 88 د : وكذب ( 9 ) 66 د : روى كلمه : ذ خ كذا