الشيخ الطوسي
291
تمهيد الأصول في علم الكلام
فصل في الكلام في الأسماء والاحكام الفسق في اللغة عبارة عن الخروج عن الشيئى يقولون فسقت الرطبة إذا خرجت نواها وسميت الفارة فويسقة لخروجها من نقبها « 1 » غير أن بالعرف صار متخصصا " « 2 » بالخروج من حسن إلى قبيح ولا يقولون فيمن خرج من قبيح إلى حسن انه فاسق مطلقا " فاما في عرف الشرع فهو عندنا عبارة عن كل معصية لله تعالى سواء كانت صغيرة أو كبيرة لان معاصي الله تعالى كلها كباير عندنا وانما تسميتها « 3 » صغاير بالإضافة إلى معصية عقابها أكبر منها قلنا هي صغيرة فإذا أضفناها إلى معصية « 4 » عقابها أقل سميناها كبيرة وقد يتفق في معصية واحدة أن تكون صغيرة كبيرة بالإضافة إلى معصيتين إحداهما أكثر عقابا " منها والأخرى أقل عقابا " منها فاما الكفر في اللعة فهو الستر أو الجهود وفي الشرع عبارة عما " يستحق به العقاب الدائم الكثير ويلحق بفاعله احكام شرعية نحو منع التوارث والتناكح وما أشبه ذلك والعلم بكون المعصية كفرا " طريقه السمع لا مجال للعقل فيه « 5 » لان مقادير العقاب لا يعلم الا سمعا " وقد أجمعت الأمة على أن الاخلال بمعرفة الله تعالى وتوحيده وعدله والاخلال بمعرفة رسوله صلى الله عليه واله كفر « 6 » لا يخالف في ذلك الا أصحاب المعارف الذين بيّنا بطلان قولهم « * » في المعارف الضرورية ولا فرق فيمن أخل بهذه المعارف من أن يكون جاهلا " أو شاكا " فيها أو يكون معتقدا " لما يقدح في حصولها لان الاخلال بالواجب يعم الكل فعلى هذا المجبرة والمشبهة كفار وكذلك من قال بالصفات القديمة لان اعتقادهم الفاسد في هذه الأشياء ينافي الاعتقاد الصحيح من المعرفة بالله تعالى وعدله وتوحيده وحكمته والوجه في « 7 » ذلك ظاهر والكفر عند المرجئة على ما اختاره رحمه الله لا يكون الا من افعال القلوب ولا يدخل في افعال الجوارح على ما سنبينه فيما بعد وحكى عن الامامية من أصحابنا انهم يجعلون الكفر هو الاخلال
--> ( * ) قالوا اىّ المعارف كلها ضرورية ( حاشية ) ( 1 ) استانه : نفيها - 88 د : نفيبها ( 2 ) استانه : مختصا " - 66 د : بعد از مختصا " افزوده است : ذ خ كذا ( 3 ) استانه : تسميها - 88 د : نسميها ( 4 ) 66 د : از " عقابها " تا " إلى معصيه " ندارد ( 5 ) 66 د : " فيه " ندارد ( 6 ) 88 د : كفرا " ( 7 ) 88 د : " في " ندارد