الشيخ الطوسي

276

تمهيد الأصول في علم الكلام

والخضوع وقوله وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى معناه من ارتضى ان يشفع فيه كما قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وكما قال وكم من ملك في السماوات لا تغنى شفاعتهم شيئا " الا من بعد ان ياءذن الله لمن يشاء ويرضى وليس هذا تركا " للظاهر لان المرتضى « 1 » محذوف « 2 » بلا خلاف لأنهم يقولون من ارتضى افعاله ونحن نقول من ارتضى ان يشفع فيه على أنه قد قيل إن الفاسق الملي يجوز اطلاق الاسم عليه بأنه مرتضى بمعنى انه ارتضى ايمانه كما يقال هذا البناء مرتضى " عندي اى « 3 » في البناء دون غيره من افعاله وقوله لا تنفعها شفاعه متروك « 4 » الظاهر لان عند الجميع « 5 » ان هاهنا شفاعة نافعة مقبولة فان منعوا من نفعها في اسقاط العقاب منعنا من نفعها في زيادة المنافع أو نقول منع اسقاط عقاب الكفار فان قالوا لا خلاف انه يحسن ان نرغب « 6 » إلى الله تعالى ان يجعلنا من أهل شفاعة نبينه فلو كانت الشفاعة في اسقاط العقاب لكنا سألنا الله تعالى ( ان يجعلنا من أهل الكباير قلنا يلزم على ذلك إذا ساء لنا الله تعالى ان يجعلنا « 7 » من التوابين والمستغفرين ان نكون « 8 » قد رغبنا في الكباير لان التوبة والاستغفار لا يكونان الا منها فان قالوا ذلك مشروط بانا متى فعلنا نذلك يجعلنا « 9 » من التوابين والمستغفرين قلنا في الشفاعة « 10 » مثله حرفا " بحرف فان قيل يمنع من جواز العفو السمع الوارد في كثير من القرآن مثل قوله تعالى وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً " خالِداً " فِيها وقوله تعالى وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً " كَبِيراً " و مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ وما أشبه ذلك من القرآن قلنا لنا في ذلك ثلاثة أوجه من الكلام أولها ان نبين « 11 » انه لا صيغة في اللغة مبنية لاستغراق الجنس يختص به وان جميع الالفاظ التي يتعلق بها المخالف مشتركة بين الخصوص والعموم وثانيها ان يعارض هذه الآيات بآيات مثلها يتضمن القطع على العفو « 12 » واسقاط العقاب وثالثها ان يلزم من جوز العفو عقلا " وشرط في كل عموم القران الوارد في ذلك ارتفاع التوبة وزيادة الثواب على مقدار العقاب ان يشرط ارتفاع العفو لان على مذهبه ذلك من مسقطات العقاب وما اقتضى اشتراط الامرين يوجب اشتراط

--> ( 1 ) 66 د : محدوث نسخه بدل از ذخيرة ( 2 ) 88 د ، در حاشية نسخه بدل ذكر كرده : " وان المرتضى العادر على الوصول مخدوف " ( 3 ) 66 د ، " اى " ندارد ( 4 ) 66 د : متروك في الظاهر ( 5 ) استانه : " عند " ندارد ( 6 ) هر سه نسخه : نرعب ( 7 ) 88 د ، " ان يجعلنا " ندارد ( 8 ) استانه : ان يكون ( 9 ) استانه : لجعلنا ( 10 ) 66 د ، 88 د ، " الشفاعة " ندارد ( 11 ) 66 د : نبين ( 12 ) استانه : " و " ندارد