الشيخ الطوسي
256
تمهيد الأصول في علم الكلام
عن أن يشترط كون الوقت واحدا " لان مع تغاير الوقت لا يوصف بالبدل لان الفعل الواقع في وقت لا يمنع من وقوع فعل في وقت اخر وان تضادا " ومن شاء الترك والمتروك ان لا يدخلا " في الوجود وقولنا ما ابتدئ بالقدرة يغنى عن شرط ان يكون مباشرا " من حيث إنه لا يبتداء بالقدرة الا المباشر واغنانا " ان نقول ما ابتدئ بالقدرة في محلها لان القدرة لا يبتدأ بها الا في محلها واغنى ذلك عن أن يشرط ان يكون الفاعل واحدا " لان قولنا بدل لا يصح الا « 1 » والمحل واحدا " « 2 » والجملة واحدة فما يتضاد على المحل مثل الأكوان ومثال ما يتضاد على الجملة الإرادة والكراهة لان أحدنا لو فعل إرادة في جزء من قلبه لكانت بدلا " من ضدها من الكراهة وتركا لها وان كانت في محل آخر من اجزاء قلبه ولا اعتبار بان يكون القدرة على الترك والمتروك واحدة لان القدرة التي تفعل بها الإرادة في جزء من قلبه غير القدرة التي تفعل بها الكراهة في جزء آخر من اجزاء القلب وان كانت الإرادة تركا " للكراهة وعلى هذا التفسير لا يدخل الترك في افعال الله تعالى لأنا شرطنا فيه الابتدا بالقدرة ولا يدخل أيضا " فيه المتولدات لأنا شرطنا في الترك والمتروك ان يكون كل واحد منهما مبتداء بالقدرة وذلك يمنع من دخول الترك في المتولدين وفي المتولد والمباشر والذي يدل على أن الاخلال بالواجب يستحق به الذم ان العقلاء يذمون من كانت عنده وديعة وطولب بها إذا لم يردها مع زوال الاعذار وان لم يعلموا سواء ذلك من فعل وترك ولا غيره فيجب ان يكون ذلك كافيا " في حسن الذم يبين ما قلناه ان العلم بحسن « 3 » الشيئى أو قبحه تابع للعلم بما له حسن « 4 » أو قبح جملة أو تفصيلا " فلو لا ان كونه غير راد للوديعة جهة في حسن الذم لما حسن ذمه عند العلم بما ذكرناه ولوجب أن تكون « 5 » عالمين بحسن الذم من غير علم « 6 » بجهته وذلك باطل والذي بكشف عن ذلك انا إذا علمناه فاعلا " لقبيح واستحقاقه للذم على ذلك قطعنا على أن كونه فاعلا " للقبيح وجه في استحقاق الذم دون غيره فكذلك القول في كونه مخلا " بواجب فان قيل أليس لو اخبر النبي عليه وآله « 7 » السلام بان زيدا " يستحق الذم لعلمنا بخبره حسن ذمه وان لم نعلم الوجه فيه فكيف يصح ما قلتموه قلنا علمنا بصدق « 8 » النبي « 9 »
--> ( 1 ) 88 و 66 ، الا ندارد ( 2 ) استانه : واحدا " ( 3 ) نسخهها ، بالشيئى است ( 4 ) 88 حسن ندارد ( 5 ) استانه : يكون ( 6 ) 66 ، ( علم ) ندارد ( 7 ) 66 ، واله ندارد ( 8 ) 88 ، صدق ( 9 ) استانه و 88 عليه واله والسلام ندارد ، 66 د ، دارد