الشيخ الطوسي

6

تمهيد الأصول في علم الكلام

في كونها لطفا واللطف يجب على آكد الوجوه وانما قلنا ذلك لان من تكلف بناء « 1 » دار ليسكنها أو سفرا بعيدا للتعلم كان أقرب إلى سكنى تلك الدار وإلى التعلم ممن وهبت له الدار أو قصده العلماء فعلم بذلك ان الكسبيه آكد في باب « 2 » كونها لطفا « 3 » فان قيل متى يجب على العاقل النظر قلنا إذا خاف من تركه ضررا « 4 » وامل زوال ما يخافه بالنظر فإذا اجتمع الأمران وجب النظر وان لم يحصلا أو لم يحصل أحدهما لا يجب النظر فان قيل متى يحصل الخوف قيل يمكن حصوله عند أمور ثلثه أحدها ان يكون ناشيا بين العقلاء يسمع اختلافهم وتخويف بعضهم وادعاء كل قوم منهم ان الحق معهم وفي جنبتهم وان من خالفهم مبطل هالك فإذا سمع ذلك ورجع إلى نفسه وانصف وترك حب النشوء « 5 » والتقليد وما الفه فلابد من أن يخاف « 6 » ويجوز ان يكون الحق في واحد من الأقوال والشبهة هاهنا لا تدخل « 8 » على أحد ويمكن ان يتنبه من قبل نفسه بان يجد نفسه « 9 » متصرفة متنقلة « 10 » من حال إلى حال ويرى اثار النعمة عليه لايحة وقد عرف ضرورة ان شكر المنعم « 11 » واجب فلا يأمن ان يكون له صانع صنعه واخرجه من العدم إلى الوجود وأنعم عليه بضروب الانعام وأراد منه معرفته ومتى لم يعرفه استحق العقاب من جهته فحينئذ يخاف من تركه النظر ويجوز أن تكون هذه صورة من خلق وحده منفردا من جميع الخلق فان « 12 » فرضنا خلقه منفردا وأنه لا ينتبه من قبل نفسه فلا بد ان ينبّهه الله تعالى على ذلك بان يخطر بباله كلاما يسمعه يتضمن جهة الخوف واماراته والخاطر يجوز ان يكون كلاما

--> ( 1 ) 66 د . بفاء ( 2 ) 88 د . في باب كونها . استانه . آكد باب في كونها . ( 3 ) 66 د . " لطفا " ندارد . ( 4 ) 66 د . الضرر . استانه . ضررا . 88 د . ندارد . ( 5 ) 88 د . النشوة . ( 6 ) 88 د . بخلاف ( 7 ) 88 د . ويجوز . ( 8 ) استانه . تدخل ( 9 ) 88 د . " بان يجد نفسه " ندارد . ( 10 ) 88 د . منتقله . ( 11 ) 88 د . النعم - استانه نسخه بدل النعم . ( 12 ) 88 د . وان