الشيخ الطوسي

7

تمهيد الأصول في علم الكلام

ويجوز ان يكون ما يقوم مقامه في التخويف على ما سنبينه في باب المعارف انشاء الله فإذا ثبت ذلك فالواجب ان ننظر فيما يختص القديم تعالى بالقدرة عليه لان ما يقدر عليه غيره لا يمكن ان يستدل به عليه تعالى والذي يختص بالقدرة عليه الأجسام والاعراض المخصوصة وانما عدل المتكلمون إلى الكلام في حدوث الأجسام دون الاعراض المخصوصة لامرين أحدهما ان الأجسام معلوم ضرورة وجودها وانما يحتاج ان نتكلم في حدوثها والاعراض المخصوصة يحتاج ان نتكلم أولا في اثباتها ثم في حدوثها ( فنربح ) « 1 » في الأول درجة . والثاني انه إذا علم حدوث الأجسام علم أنه تعالى لا يشبهها لأنه لو أشبهها لكان محدثا أو الأجسام قديمة وليس كذلك إذا اثبته بطريق حدوث الاعراض المخصوصة لأنه عند ذلك يجوز « 2 » أن تكون الأجسام قديمة فلا يعلم أنه لا يشبها الا بعد ان « 3 » يستأنف طريقة حدوث الأجسام وذلك يطول فلذلك كان الكلام في حدوث الأجسام أولى وان كان متى سلك اثبات اعراض مخصوصة وحدوثها وانه لا يقدر عليها غير القديم تعالى كان أيضا طريقا صحيحا لكن الأول أقرب لما بيناه وانا ابدأ بما بدأ به من الكلام في حدوث الأجسام ثم بما بعده من الفصول فصلا فصلا إن شاء الله تعالى « 4 » .

--> ( 1 ) استانه . غيرخوانا - 88 د . فتربح - 66 د . فتريح ، صحح فنربح ( 2 ) 88 د . يجوز . استانه . يجوّز ( 3 ) 88 د - " ان " ندارد ( 4 ) استانه و 88 د - " تعالى " ندارد . 66 د . دارد