الشيخ الطوسي
5
تمهيد الأصول في علم الكلام
العقلية فإنه وان كان واجبا عليه فقد تحرزنا من ذلك بقولنا أول فعل لان ذلك ليس بفعل وانما طريقه الا يفعل واما الواجبات الشرعية فإنما يجب عليه إذا عرف الله تعالى أولا ثم عرف السمع وذكل يتأخر عن أول حال التكليف وقد تحرز في الذخيرة من إرادة النظر بقوله أول فعل مقصود لان الإرادة ليست مقصودة والنظر مقصود فلايلزم على ذلك وذكر رحمه الله في كثير من تدرسه أنه لا يحتاج إلى ذلك وهو الأقوى عندي لان العالم بما يفعله إذا فعله لغرض يخصه وكان مخلابينه وبين الإرادة فلابد من أن يكون مريد أفلا تتناول هذه الإرادة والحاله . ما وصفناه التكليف واما الخوف الذي يقف وجوب النظر عليه فالانسان ملجاء اليه فهو خارج عن التكليف فلايحتاج ان يتحرزمنه فان قيل للعلم بان النظر المعين هو الواجب من فعل العبد لان من المعلوم ضرورة ان كل نظر يخاف من تركه ويرجى زوال الخوف بحصوله هو الواجب سواء كان دينيا أو دنيا ويا على الصحيح من المذهب ( 1 ) فهو قلتم انه أول واجب قلنا الامر على ذلك غيران الانسان ملجاء إلى فعله فهو غير داخل تحت التكليف فلا تحتاج ( 2 ) إلى التحرز من ذلك فان قيل ما الدليل على أن معرفة الله تعالى واجبة قلنا الدليل على ذلك ان العاقل متى علم استحقاق العقاب على فعل القبيح زايد أعلى استحقاق الدليل على ذلك ان العاقل متى علم استحقاق العقاب على فعل القبيح زايدا على استحقاق الذم وكذلك على الاخلال بالواجب كان ذلك داعيا له إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح وكذلك إذا علم استحقاق الثواب على فعل ( 3 ) الطاعات زايدا على ( 4 ) استحقاق المدح كان ذلك داعيا له ( 5 ) إلى فعل الطاعات والعلم بالثواب والعقاب لا يتم الا بعد معرفة الله تعالى فلابد من معرفته لوجوب مالايتم اللطيف الا به ولا يقوم المعرفة الضرورية مقام المكتسبة لانهالوقامت مقامها لوجب ( 6 ) فعلها في جميع المكلفين وفى علمنا بانهالم يفعل فينادليل على أنها إذا كانت ضرورية لا تكون لطفا وكان يجب فعلها في الكفار خاصة للعلم بان الكسبية لم يحصل لهم فمن ادعى انها حاصلة لهم فهو مكابر لعلمنا ضرورة بان كثيرا من الكفار يموتون على كفرهم فلاوجه لادعاء ذلك وقداجاب بعضهم عن ذلك بان الكسبية آكد
--> ( 1 ) 88 د . المذاهب ( 2 ) استانه . فلا تحتاج . 66 و 88 د . تحتاج ( 3 ) 88 و 66 د . له على فعل الطاعات ( 4 ) 66 د . از ( زايدا ) تا ( الطاعات ) ندارد ( 5 ) 88 د . " له " ندارد ( 6 ) 88 د واستانه . الواجب - 66 د . لوجب .