الشيخ الطوسي
144
تمهيد الأصول في علم الكلام
في الجماد وفي من ليس بقادر ، وكان يجب ان يكون ذلك المعنى على صفتين « 1 » مختلفتين للنفس من حيث أوجب صفة للمحل وصفة للجملة لان ايجاب الذات ما توجبه يرجع « 2 » إلى نفسها ، ولا يجوز في ذات محدثة أن تكون على صفتين للنفس مختلفتين ، لان ذلك يؤدى إلى كونها مخالفة لنفسها وإلى صحة وجودها وعدمها إذا طرأ عليها ما يكون به ضد « 3 » احدى الصفتين وكل ذلك فاسد « 4 » فان قيل لو كانت القدرة غير « 5 » الصحة لجاز وجود الصحة وان لم توجد القدرة فلا يكون قادرا " أو توجد القدرة وان لم توجد الصحة فيكون قادرا " قيل نحن نجوز ذلك اما وجود الصحة مع انتفاء القدرة فصحيح لا شبهة فيه وقد بيناه واما وجود القدرة وانتفاء . الصحة فان « 6 » كان انتفاء ما أشاروا اليه لا يفسد بنية الحياة ، فإنه جايز ، أيضا " ، وان أفسدها لم يجز لحاجة الحياة إلى البنية فاما مع وجود بنية الحياة فالصحيح ان القدرة لا تحتاج إلى أكثر من بنية الحياة . وفي الناس من قال يحتاج إلى ضرب من الصلابة ومنهم من قال انما يحتاج إلى الصلابة تزايد القدرة « 7 » فاما القدرة الواحدة فلا تحتاج إلى أكثر من بنية الحياة ، فمن قال . هذا « 8 » ، يقول لا بد من وجود البنية التي تحتاج إليها القدرة فاما غير ذلك فيجوزان توجد القدرة من دونها ، ومن قال متى وجدت الصحة لا بد من وجود القدرة من حيث إن المحل إذا احتمل الشيئى لا يخلوا منه الا إلى ضده ، لا يتوجه عليه هذا السئوال لأنه يقول انما لم يجز ذلك لاحتمال المحل له لا لأنه « 9 » هو بعينه فاما الذي يدل على أن القدرة تتعلق بالشيئى وبمثله وبخلافه فهو انه متى صح من أحدنا بعض أجناس مقدورات القدر صح منه جميعها ولهذا متى قدر ان يتحرك ، يمنة قدر ان يتحرك يسرة " ومتى قدر على أن يعتمد في جهة قدر « 10 » على الاعتماد في جميع الجهات إذا لم يكن هناك منع ومتى قدر على جنس من الأصوات قدر على سايرها ومتى قدر على الاعتقادات قدر على الإرادات والكراهات والنظر والظنون وغير ذلك فلو لا ان القدرة متعلقة بجميع ذلك لم يجب ذلك فان قيل ما أنكرتم ان يكون ذلك بالعادة وانه تعالى اجراها « 11 » بان يفعل فينا القدرة المتغايرة المتعلقة بجميع ذلك قيل لو كان الامر على ذلك
--> ( 1 ) 66 د . الصفتين ( 2 ) 66 و 88 د . مرجع ( 3 ) استانه . به ، ضد ، 66 د . بضد ( 4 ) استانه . فاسده ( 5 ) 66 د . عين ( 6 ) 88 و 66 د . وان ( 7 ) 66 د . القدر ( 8 ) استانه . هذا ، 66 و 88 د ، بهذا ( 9 ) 66 د ، " لا " ندارد ، 88 د . الا لأنه ( 10 ) 66 د ، از " ان يتحرك " تا " في جهة قدر " يك سطر ندارد . ( 11 ) استانه . اجراها ، 66 د ، اجرئها ، صحيح . اجراها