الشيخ الطوسي

125

تمهيد الأصول في علم الكلام

وان يكون حالا " فيه أو في غيره وان يكون مفعولا " بآلة مخصوصة لان انتفاء الخرس والسكوت في الشاهد يقتضى كلاما " بهذه الأوصاف ولا يقولون هم به فيجب إذا " ترك التعويل على الشاهد فان قالوا لو لم يكن كلامهم محدثا " لوجب ان يكون موجودا " في محل ولوجب « 1 » ان يشتق لذلك المحل منه وصف « 2 » لأنهم يشتقون لكل محل وصفا مما يحله « 3 » قيل هذه دعوى لا برهان عليها ولو زعمتم انه لابد ان يشتقوا للمحل منه « 4 » وصفا " لأنهم ملجئون إلى ذلك فان قلتم ذلك فذلك باطل لان المواضعة تابعة للاختيار دون الالجاء وان أردتم وجوبا " لا على وجه الالجاء لم ينفعكم لأنهم قد لا يفعلون ما لا يجب عليهم لأنهم غير معصومين ثم إن هذا ينتقض بالأكوان المتضادة فإنهم لم يشتقوا لمتضادها اسما " للمحل فان قالوا لم يعرفوا تضاد الأكوان لان ذلك يعرفه أهل العلم « 5 » قيل كان يجب ان يضع له المتكلمون وصفا " وكان يجب ان يشتق أهل اللغة لاختلاف الروايح والطعوم لكل شيئى وصفا " يخصه لأن هذه الأشياء مدركة قد علموها « 6 » ولم نجدهم فعلوا ذلك ولم يشتقوا أيضا " لمحل القدرة والعلم وصفا " فان قالوا اشتقوا لما ذلك المحل بعضه فقالوا عالم قادر قلنا هذه الأوصاف عندنا غير مشتقة من العلم والقدرة بدلالة انه يطلقها من لا يعلم العلم والقدرة لا على جملة ولا على تفصيل وانما المشتق مثل قولنا ضارب فإنه لا يطلقه الا من عرف الضرب اما على جملة أو تفصيل ثم إذا جاز ان يختلف اشتقاقهم فتارة يشتقون للمحل « 7 » وتارة للجملة فهلا جاز ان يتركوا الاشتقاق أصلا ويقتصرون « 8 » على اشتقاق الوصف لفاعله وقد فعلوا ذلك فقالوا متكلما " على أنهم قد سموا اللسان مقولا " من حيث حله الكلام لا من حيث كان آلة في الكلام لأنهم لو اشتقوه من حيث هو آلة لاشتقوا لكل آلة في كل شيئى اسما " منه كالكتابة والنساجة على انا قد بيننا ان المتكلم هو اسم لفاعل الكلام ولا يجوز ان يكون هو بعينه اسما لمحل الكلام لأنا لم نجدهم اشتقوا اسما " واحدا " لفاعل الشيئى ولمحل ذلك الشيئى لأنهم قالوا في فاعل الحركة والسواد محرك ومسود وللمحل متحرك واسود فخالفوا بين الاشتقاقين قالوا لا فعلوا « 9 » مثل ذلك « 10 » في الكلام فان قالوا فاعل الكلام هو محل الكلام

--> ( 1 ) استانه . ولو وجب ( 2 ) 88 د ، " وصف " ندارد ( 3 ) استانه . مما يحل ( 4 ) 88 د . عنه ( 5 ) استانه . العلم ، 66 د . الكلام ( 6 ) استانه . نسخه . لان ذلك يعرفه أهل اللغة ( 7 ) استانه . للمحل . 66 و 88 د . للجمل ، صحيح . للمحل ( 8 ) 88 د . ويقتصروا ( 9 ) 88 د . قالا " ( 10 ) 66 د ، " ذلك " ندارد . صحيح . فما فعلوا مثل ذلك في الكلام