الشيخ الطوسي

82

تمهيد الأصول في علم الكلام

والشرط وهذا تجاهل لا يذهب اليه محصل فان قيل . لا يلزمنا ذلك لأنا نعلم ضرورة انما أدركناه على ما أدركناه ، وان ما لم « 1 » ندركه من الأجسام العظيمة ليس بحضرتنا ، قيل . هذا لا يصح لان العلم بأنه لا فيل « 2 » بحضرتنا له أصل ، وهو انه لو كان لراءيناه فمن جوز ان يكون بحضرته قيل لا يراه ، لا يجوز ان يكون عالما بأنه لا فيل بحضرته ، وانما قلنا إن أحدهما أصل للاخر حيثما « 3 » ينتفيان معا " ويثبتان معا " الا ترى ان الصحيح « 4 » البصر متى لم ير الفيل علم أنه لا فيل بحضرته وعلم أنه لو كان لراه ، والضرير لما جوز ان يكون بحضرته جسم لا يراه لا يعلم أنه ليس بحضرته ذلك الجسم ، وكذلك الصحيح البصر لا يعلم « 5 » انه ليس بين يديه ملك ولا جنى ، لأنه لا « 6 » يعلم أنه لو كان لرآه فان ، قيل أليس هما علمين من فعل الله تعالى ، فهلا جاز ان يفعل أحدهما دون الاخر ، قلنا . هما من فعل الله تعالى « 7 » ولا يمتنع ان يفعل الله تعالى ذلك « 8 » ولأجل ذلك جاز عند كثير من الناس « 9 » ان يفعل الله تعالى « 10 » في قلب الأعمى الفرق بين الألوان الا ان هذا وان كان جايزا فإنما يجوز ان يفعله ابتداء لا عن طريق وقد علمنا أن العلم بأنه لا فيل بحضرتنا حاصل على طريق الادراك ولا يجوز ان يعلمه من يجوز ان يكون ولا يراه فان قيل كيف تدعون ان ذلك حاصل عن طريق والأعمى يعلم أنه لا فيل بحضرته فان « 11 » كان لا يعلم أنه لو كان لراءه قلنا الأعمى يعلم ذلك بضرب من الاعتبار وبشاهد الحال لأنه يعلم أن الفيل له حركات وحلية لا يخفى مثلها في المكان الذي هو فيه ولأجل ذلك لو دخل الصرير إلى دار واسعة ( عظيمة ) في « 12 » البلاد التي فيها الفيلة لا يعلم أنه ليس فيها فيل الا بالمسئلة والبحث فعلم أن ذلك ليس من كمال العقل ، واما الموانع التي شرطنا ارتفاعها فكلها « 13 » لا يجوز عليه تعالى لأنها اللطافة والصغر والقرب والبعد « 14 » المفرط والحجاب وان يكون المرئى في خلاف جهة الرأي فكل « 15 » ذلك غير جايز في القديم تعالى لأنها انما يجوز على الأجسام أو ما يحلها فان قيل

--> ( 1 ) 66 د ، " وان ما لم ندركه " 88 د ، وان لم ندركه ( 2 ) 66 : لما قيل ، 88 د : بأنه فيل ( 3 ) 88 د ، " حيثما " ندارد ، 66 د . بينهما ( 4 ) 66 و 88 : ان صحيح البطر ( 5 ) 88 د : يعلم ( 6 ) 66 د : ظاهرا " لا " زايد است . ( 7 ) 66 د : هما من فعله الله تعالى استانه ندارد ( 8 ) استانه و 88 د : قلنا يمنع من فعل الله تعالى ولا ان يفعل الله تعالى ذلك ( 9 ) 66 د : قيل أجاز كثر من الناس ، نسخه بدل استانه : هكذا ( 10 ) 66 د : " تعالى " ندارد ( 11 ) استانه وفان ( 12 ) 66 و 88 د : عطاجيه في ( 13 ) 88 د : وكلها ( 14 ) استانه و 88 د : " والبعد " ندارد ( 15 ) 66 د : وكل