الشريف المرتضى

109

شرح جمل العلم والعمل

والتّمكين والآلة واللّطف وغير ذلك ممّا قدّمنا ذكره من حسن شرائط التّكليف « 1 » . [ لا يجب عليه تعالى الأصلح في أمر الدّنيا ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والأصلح فيما يعود إلى الدّنيا غير واجب ، لأنّه لو وجب لأدّى إلى وجوب ما لا يتناهى ، ولكان القديم تعالى غير منفك في كلّ حال من الإخلال بالواجب . شرح ذلك : الأصلح في باب الدّنيا هو فعل المنافع واللّذات الخالية من وجه قبح أو وجه وجوب بالحيّ . وما هذه صفته لا يجب على القديم تعالى

--> ( 1 ) . قال المفيد رحمه اللّه : إنّ ما أوجبه أصحاب اللطف من اللطف أنّما وجب من جهة الجود والكرم لا من حيث ظنّوا أنّ العدل أوجبه وأنّه لو لم يفعل لكان ظالما ( أوائل المقالات ص 25 ) . وهو كما ترى لا يلائم ما أفاده السيّد هنا تبعا لبعض المعتزلة ، وكلام النوبختي في الياقوت أيضا قريب من قول السيّد . انظر عن تعريف اللطف وعلّة وجوبه وأقسامه وأحكامه وأنّه لا يبلغ حدّ الإلجاء وأيضا عن قول الأشاعرة في نفيه : - العلامة : كشف المراد ص 325 . - الأشعري : مقالات الإسلاميين ج 1 ص 287 . - الفاضل المقداد : إرشاد الطالبين ص 276 . - القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ص 519 .