الشريف المرتضى
20
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
والجرائح « 1 » أنّه تراجع عنه أخيرا ، قول لم نعثر على دليل يسنده من تراث الشيخ المفيد المنشور . اللّهم إلّا أن يكون الشيخ المفيد رحمه اللّه قد تراجع عن رأيه هذا في بعض رسائله التي فقدت ولم تصل إلينا ، ووقف على محتواها المجلسيّ رحمه اللّه والقطب الراونديّ . ومعروف أنّ للمفيد رسالتين في موضوع إعجاز القرآن مفقودتين ، هما : الكلام في وجوه إعجاز القرآن ، وجوابات أبي الحسن سبط المعافى بن زكريّا في إعجاز القرآن « 2 » . 2 - الشيخ أبو جعفر الطوسيّ رحمه اللّه فإنّه حينما أقدم على شرح القسم النظريّ من كتاب الشريف ، الموسوم ب جمل العلم والعمل ذهب إلى القول بالصّرفة ، لكنّه تراجع عنه بعدئذ ، وصرّح بذلك في كتابه الاقتصاد « 3 » بقوله : « كنت نصرت في شرح الجمل القول بالصّرفة على ما كان يذهب إليه المرتضى رحمه اللّه ، حيث شرحت كتابه ، فلم يحسن خلاف مذهبه » . 3 - أبو الصّلاح تقيّ الدين الحلبيّ ( المتوفّى سنة 447 ه ) صرح بذلك في كتابه تقريب المعارف « 4 » بقوله : « . . . ثبت أنّ جهة الإعجاز كونهم مصروفين . . . والتحدّي واقع بهما ( أي الفصاحة والنظم معا ) ، وعن الجمع بينهما كان الصّرف » . 4 - الأمير عبد اللّه بن سنان الخفاجيّ ( المتوفّى سنة 466 ه ) ، حيث صرّح بقوله « 5 » :
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 3 / 981 . ( 2 ) رجال النجاشيّ / 400 ، طبعة جماعة المدرّسين . ( 3 ) الاقتصاد / 173 . ( 4 ) تقريب المعارف / 107 . ( 5 ) لاحظ الإعجاز في دراسات السابقين ، لعبد الكريم الخطيب / 373 .