السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

541

شوارق النصوص

« وعن بلال بن أبي رياح ( إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم عرفة : يا بلال ، أسكت أو أنصت الناس ، ثمّ قال : إنّ اللّه تطول إليكم في جمعكم هذا ، فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى ما سأل محسنكم ، ادفعوا على بركة اللّه ، إنّ اللّه باهى الملائكة بأهل عرفة عامّة ، وباهى بعمر ابن الخطّاب خاصّة ) أخرجه البغوي في الفضائل ، وتمام الرازي في فوائده ، قال : وفيه دلالة على فضل عمر على الملائكة ، لأنّ المباهاة إنّما يتحقّق إذا كان للمباهى به فضل على المباهي » « 1 » إنتهى . وبالجملة : مع ما سمعت من الدلائل الظاهرة العقليّة ، على بطلان حديث المباهاة ، حتى ظهر عليك أنّه من أعظم الخرافات ، وأشنع التراهات ، وأقطع البطلان ، إسناده أيضا مقدوح ، لا يصلح للوثوق والركون ، فالإحتجاج والإستدلال به محض الجنون وصريح المجون . وكيف يكون له إسناد معتمد وطريق مستند ؟ ! ، مع أنّ ابن الجوزي إمام أئمتهم النقّاد ، والمدوّخ صيت فضله ونقده الأوغار والأنجاد ، قد قدح في هذا الخبر المكروه بأبلغ الوجوه ، وعدّه من الأحاديث الواهية ، الكثيرة العلل ، الشديدة التزلزل ، التي لا تثبت بوجه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، في باب فضل عمر بن الخطاب من كتاب الفضائل والمثالب : « حديث آخر : أنا القاسم بن السمرقندي ، قال : أنا ابن ناجية ، قال : أنا الحسن بن عليّ بن الأسود ، قال : أنا بكر بن يونس بن بكير الشيباني ، قال : أنا

--> ( 1 ) الاكتفاء للوصابي : مخطوط .