السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
542
شوارق النصوص
ابن لهيعة ، عن ابن مشرح بن هاعان ، عن عقبة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ اللّه تعالى يباهي الملائكة عشية عرفة بعمر بن الخطاب ) [ قال المؤلف ] : وهذا لا يصحّ ، أمّا مشرح : فقد قدحنا فيه آنفا ، وأمّا ابن لهيعة : فذاهب الحديث ، قال أبو زرعة : ليس هو ممّن يحتج به ، وأمّا بكر بن يونس ، فقال البخاري وأبو حاتم الرازي : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه لا يتابع عليه . وقد أنبأنا الحريري ، قال : أنبأنا العشاري ، قال : أنا الدارقطني ، قال : أنا عبيد اللّه بن عبد الصمد بن المهتدي باللّه ، قال : حدّثنا بكر بن سهل ، قال : أنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ، قال : أنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن ابن صريح ، عن ابن عباس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إنّ اللّه باهى بالناس يوم عرفة عامّة وباهى بعمر بن الخطاب خاصّة ) [ وما في السماء ملك إلّا وهو يوقّر عمر ، وما في الأرض شيطان وهو يفرق من عمر بن الخطّاب ] « 1 » ، [ قال المصنّف ] : لا يصحّ ، قال ابن حبّان : موسى بن عبد الرحمن دجال يضع الحديث » « 2 » . ثمّ إنّك مع ما سمعت من جرح هذا الحديث وقدحه من حيث الإسناد ، ودلالة الدلائل العقليّة على بطلانه وكذبه ، اقترحت الإتيان بنصّ أكابرهم ونقّادهم على وضع هذه العصبيّة والقرفة الكريهة ، فها أنا أسمعك ما يشفي دائك ويروي روائك ، ويثلج صدرك ، ويلبّد بلبلتك : فاعلم ! إنّ إمام أهل حديثهم ، وناقد رجالهم ، ونحريرهم الأوحدي ،
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر . ( 2 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 196 ( 306 ) ( 307 ) ، وانظر التاريخ الأوسط للبخاري : 2 / 264 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / 393 ( 1535 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 2 / 198 ( 271 ) ، المجروحين لابن حبّان : 2 / 242 .