السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

478

شوارق النصوص

حديث البعث عبث من محض الجزاف والسفاف . أمّا ما قال : إنّ زكريّا ذكره ابن حبّان في الثقات : فاسلّم ذلك ، فهو ممّا لا يعزيه في ذلك المقام ، لأنّ الجارحين له عدّة من العلماء العظام ، قال ابن عدي : إنّه يضع الحديث ، وقال صالح جزره : إنّه من الكذّابين ، وابن يونس أيضا مع مدحه له قد ضعّفه « * » . قال الذّهبي في الميزان : « زكريّا بن يحيى المصري ، أبو يحيى الوقار [ عن ابن وهب فمن بعده ؛ قال ابن عدي : يضع الحديث ، كذّبه صالح جزره ، قال صلح : حدثنا زكريا الوقار ] « 1 » . وكان من الكذّابين الكبار ؛ وقال ابن يونس : كان فقيها صاحب حلقة ، عاش ثمانين سنة ، وقيل : كان من الصلحاء العباد الفقهاء ، نزح عن مصر أيّام محنة القرآن إلى طرابلس المغرب ؛ ضعّفه ابن يونس وغيره » « 2 » . وأمّا ما ذكره في توثيق أبي قتادة : فدونه خرط القتاد وضرب الاسفاد ، والتشبث بما ذكره بعيد عنه السداد والرشاد ؛ لانّ جارحيه جم عديد وجمع كثير من أئمة السنّيّة ونقّادهم ومهرتهم وحذّاقهم ؛ فعمدتهم البخاري قال : إنّهم سكتوا عنه ، وقال أيضا : تركوه ، وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف ، وقال يعقوب بن إسماعيل : إنّه يكذب ، وقال أبو حاتم : ذهب حديثه ، وقال الجوزجاني : إنّه

--> ( * ) أقول : انّ ابن حبّان لما ترجم لزكريا في الثقات قال في ترجمته : يخطئ ويخالف واتى بشاهد فقال : أخطأ في حديث موسى عليه السّلام . . . فكيف يصح أن يستشهد بمن كلامه متناقض . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 3 / 113 ( 2795 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 4 / 174 ( 713 ) .