السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

479

شوارق النصوص

متروك ، وقال ابن حبّان : إنّه لا يجوز الإحتجاج بخبره ، ولم يخرّج أصحاب الصحاح كافة له شيئا « 1 » . وأمّا توثيق ابن معين لذلك الكذّاب اللعين : فمّما لا يحتفل به ذو رأي رزين وعقل متين ، لأنّه قال مرّة بالقطع واليقين : إنّه ليس بشيء ، وهو أردى عبارات الجرح عند الناقدين ، ومع ذلك قد قال مرّة أخرى : إنّه ليس به بأس كثير الغلط « 2 » ؛ فهذا القول صريح في أنّه كثير الغلط ، فالسكوت عن ذكره ونسبة التوثيق اليه نوع تدليس ، وقد نقل أيضا عنه أنّه قال : إنّه ثقة ؛ فهذا التوثيق لو ثبت كما ثبت الجرح فغايته أن يكون معارضا به ، ومع ذلك لا يعارض جرح غيره من الجارحين ، فإنّهم جماعة عديدة . وأمّا توثيق أحمد لابن واقد : فهو أيضا مثل السابق « 3 » - كما لا يخفى على الناقد - لأنّ ابن الجوزي نقل جرحه عن أحمد أيضا ، حيث قال : « قال أحمد ويحيى : عبد اللّه بن واقد ليس بشيء » « 4 » ، فتعارض جرحه بتوثيقه فتساقطا ، فبقى جرح الجارحين سالما عن المعارض الضعيف أيضا ؛ مع أنّه لو لم يتعارض

--> ( 1 ) انظر التاريخ الكبير للبخاري : 5 / 219 ( 713 ) ، والضعفاء للبخاري : 71 ( 198 ) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني : 259 ( 312 ) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 5 / 191 ، وأحوال الرجال للجوزجاني : 180 ( 325 ) ، والمجروحين لابن حبّان : 2 / 29 . ( 2 ) انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني : 3 / 277 ( 4276 ) ، وانظر تاريخ يحيى بن معين : 2 / 295 ( 4898 ) ، 345 ( 5234 ) ، الجامع في العلل لابن حنبل : 1 / 222 ( 1450 ) ، وفيه : قال أبي : أظن أبا قتادة كان يدلس واللّه أعلم ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي : 2 / 145 ( 2136 ) . ( 3 ) انظر الجامع في العلل لابن حنبل : 1 / 94 ( 209 ) . ( 4 ) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي : 2 / 145 ( 2136 ) ونقل فيه عن أحمد نفي البأس والبأس أيضا .