السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

463

شوارق النصوص

والإيمان ، مدعيا استعداد النبوّة لعابد الأوثان : « [ وقد أخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقابليّة الفاروق للنبوّة علميا وعمليا . أمّا عمليا : ما قال فيه : ( إنّ الشيطان يهرب منه ) ، ورؤيا القميص وأمثاله ، وهذه تلو العصمة ونائبة عنها . وأمّا علميا : فقوله : ( الحق ينطق على لسان عمر ) ، وإنّه محدث هذه الامّة ، ورؤيا اللبن وموافقة رأيه للوحي ، وهذه الخصلة إنّما هي تلو الوحي ونائبة عنه . فمن كان إستعداده أشبه باستعداد الأنبياء ، كان أحقّ بالخلافة بعد انقطاع النبوّة ] » « 1 » إنتهى ما فاه به من الكفر الواضح والشرك اللائح . ولولا ضرورة إظهار مخازيهم ، وإبداء فضائحهم ، لما نقلنا أمثال هذه الهفوات ، وذكرنا أشباه هذه الطامّات . ثمّ إنّ صاحب التحفة ، أشعر في باب المطاعن أيضا ، بأنّ هذا الحديث يدلّ على صلاح عمر للنبوّة ، حيث قال ، في الطعن الخامس من مطاعن أبي بكر : « [ سلمنا أنّ عمر عزل من قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكن كما عزل هارون عن

--> ( 1 ) انظر إزالة الخفاء لولي اللّه الدهلوي : 2 / 408 ، وفيه : « آن حضرت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبر دادند كه فاروق استعداد نبوّت دارد در قوّت علميّة وعمليّة ، اما عملية جائى كه گفتند : شيطان از وى مىگريزد ، ورؤياي قميص ومانند آن ، واين تلو عصمت است ونائب أو است ، واما علمية جائى كه گفتند ( الحق ينطق على لسان عمر ) وگفتند ( وي محدّث امّت است ) ورؤياي لبن وموافقت رأى أو با وحى ، واين خصلت تلو وحى ونائب اوست ، پس وقتي له نبوت منقطع شد أحق بالخلافة كسى است كه استعداد أو شبيه به استعداد أنبياء است » .