السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
464
شوارق النصوص
خلافة موسى بعد رجوعه ، ولم يقدح هذا العزل في استحقاق هارون للإمامة ، لكونه نبيا بالاستقلال ، وكذلك عمر بن الخطاب لا يقدح عزله في لياقته للإمامة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر ) ] » « 1 » إنتهى . وهذا الكلام من صاحب التحفة والذي نحن في التكلّم عليه ، يناديان بأعلى صوتهما أنّ عمر كان صالحا للنبوّة ، وإنّ النبيّ أخبر بجوازها عليه وصلاحه لها ! ! ، ولكنّه إستحى من التصريح الصريح في المقامين ، بأن يقول : إنّ عمر كان صالحا للنبوّة ، فأتى بالتلبيس والتدليس ، وقال ما هو أبلغ من التصريح . وأمّا أبوه وشيخه ، فإنّه كان راسخ القدم في العصبيّة والصفاقة ، لا يخاف من طعن وتشنيع وملامة ، فيقول ما يريد ، ويأتي بكفريات يخجل منها الشيطان المريد ، فلذا صرّح بأنّ عمر كان صالحا للرسالة ، مع ما كان متصفا بالضلالة والجهالة ! ! . ثمّ إنّي ظفرت بعد تحرير هذا المقام ، على كلام يتميّز منه الإفهام ، ويقضي على صاحبه بالكفر والإلحاد ، والمجانبة للإسلام : وهو ما تفوّه به الطيبي - لا طيّب اللّه رمسه وأصلى بالنار نفسه - حيث زاد في الطنبور نغمة ، ونسب إلى صاحب العصمة أنّه - العياذ باللّه - تردّد في أنّه هل كان عمر بن الخطاب نبيّا أم لا ، وصرّح بأنّ ابن الخطاب إنتهى إلى درجة الأنبياء في الإلهام ؛ قال في شرحه على
--> ( 1 ) تحفة اثنا عشرية للدهلوي : الباب العاشر ، مطاعن أبو بكر : 542 ، وفيه : « قبول كرديم كه عمر معزول پيغمبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليكن مثل حضرت هارون كه بعد از مراجعت حضرت موسى از طور از خلافت ايشان معزول شد ، لكن چون بالاستقلال نبي بود اين عزل در لياقت امامت أو نقصان نكرد ، همچنين عمر بن الخطاب را در حق أو ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر ) ارشاد شد اين عزل در لياقت امامت نقصان نكرد » .