السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

93

شوارق النصوص

ومن هناك بالغ في إبطاله وردّه وطعنه ، إمامهم الناقد وقدوتهم الحائز للمحامد ، الناقب عن غوامض الأخبار ، الباطن لأسرار الآثار ، المطّلع على كنه المعائب والعلل ، العارف بالقوادح والدواخل - أعني ابن الجوزي - فإنّه أورده في الموضوعات ونقل عن الخطيب أنّه لا يثبت ، وقدحه وجرحه بطريقيه ، ثم ذكر طريق آخر ، وقال : إنّ فيه من التخليط في المتن والإسناد ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول ، وهذه عبارة ابن الجوزي في كتاب الموضوعات : « الحديث الثالث : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن المذهب من أصل كتابه العتيق ، قال : حدثني أبو القاسم هارون بن أحمد العلاف المعروف بالقطان إملأ ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل الآدمي ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الزيادي ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن عائشة ، قالت : ( كانت ليلتي من « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش ، قلت : يا رسول اللّه ألست أكرم أزواجك عليك ؟ قال : بلى يا عائشة ، قلت : فحدّثني عن أبي بفضيلة ، قال : حدّثني جبرئيل أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح ، اختار روح أبي بكر الصدّيق من بين الأرواح ، وجعل ترابها من الجنّة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء مقاصيرها « 2 » من الذهب والفضة البيضاء ، وإنّ اللّه تعالى آلا على نفسه أن لا يسلبه حسنة ولا يسأله عن سيئة ، وإنّي

--> ( 1 ) في المصدر [ مع ] . ( 2 ) في المصدر [ مقاصرها فيها ] .