السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

80

شوارق النصوص

[ له ] « 1 » بعض القوم : يا رسول اللّه وما الرضوان الأكبر ؟ قال : يتجلّى اللّه في الآخرة لعباده المؤمنين عامّة ، ويتجلّى لأبي بكر خاصّة ) رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعا ، وفي إسناده محمّد بن خالد الختلي ، وهو كذّاب ؛ وقال أبو نعيم بعد إخراجه : هذا حديث ثابت ، رواه أعلام ، تفرّد به الختلي عن كثير بن هشام » « 2 » إنتهى . قال في اللآلئ : « وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الختلي ، وتعقبه الذّهبي فقال : تفرد به الختلي [ وضعّفه ] » « 3 » . تنبيه : لا يخفى على الفطن البصير واللقن الخبير ، الذي ينظر حقائق الأمور بعين البصيرة ، وينقب الأشياء بصفاء السريرة ، أنّ الحديث لا يحكم بوضعه وكذبه وإختلاقه وإفترائه بمجرد رواية المجروح إيّاه وتحديث المطعون به ، فإنّه يمكن بل يقع كثيرا أنّ كثيرا من الرواة المجروحين والرجال المقدوحين يروون كثيرا من الأخبار الحقة والأحاديث الصّادقة ، وإنّما الواجب أن لا يعتمد ولا يعرّج على مجرّد رواية الضعفاء والمقدوحين ، ولا يحكم على أخبارهم بكذب ولا بصدق ، وإلّا لزم الحكم بالكذب والوضع على جميع الأحاديث الضعيفة وكلّ الروايات التي رواها الضعفاء ، ولم يبق فرق بين الضّعيف والموضوع . وإنّما يحكم بالوضع على حديثهم ، إذا كان معناه مخالفا للكتاب أو السنّة أو دليل العقل والإجماع ، أو غير ذلك من الأمارات الصحيحة والعلامات

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر . ( 2 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 330 ، وانظر حيلة الأولياء لأبي نعيم 5 / 11 . ( 3 ) انظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 263 ، مستدرك الحاكم : 3 / 83 ( 4463 ) .