الميرزا القمي
81
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
نعم ذكر العلامة المجلسي رحمه اللَّه أنّ به رواية ( 1 ) . والمشهور أنّ سورة « هل أتى » نزلت في الخامس والعشرين ، وعن المفيد : أنّه يستحبّ صومه لشكر هذه النعمة ( 2 ) . [ المبحث ] الثامن : يستحبّ صوم الخميس والجمعة على المشهور ، ويدلّ عليه في الخميس ما مرّ من الأخبار الدالَّة على أنّه يوم تعرض فيه أعمال العباد ( 3 ) ، فيستحبّ أن تعرض وهو صائم . واستدل عليه الفاضل الأصفهاني برواية محمّد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « كان رسول الله يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثمّ صام يوماً وأفطر يوماً ، ثم صام الاثنين والخميس ، وكان يقول : ذلك صوم الدهر ، وكان أبي يقول : « ما من أحد أبغض إلى اللَّه عز وجل » إلى آخر ما ذكرناه في رواية محمّد بن مروان في مسألة صيام الثلاثة الأيّام . ولم أقف على هذه الرواية في الأُصول التي عندنا ، فلعلَّه غفل في النقل ، أو كان في كتابه سقط ، فإن ما في الكافي والفقيه معادَلة صوم الدهر للثلاثة ، لا للاثنين والخميس ( 4 ) . وأما الجمعة ؛ فلأنّه يوم شريف تتضاعف فيه الحسنات ، روى الصدوق في الخصال بسنده ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يريد أن يعمل شيئاً من
--> ( 1 ) البحار 98 : 323 . ( 2 ) المقنعة : 371 . ( 3 ) الوسائل 7 : 300 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 1 ، ومثل رواية أسامة بن زيد المرويّة في سنن أبي داود 2 : 325 ح 2436 ، حيث جاء فيها : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : « إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس » ، وانظر سنن الدارمي 2 : 20 ، وبدائع الصنائع 2 : 78 ، وتحفة الفقهاء 1 : 344 . ( 4 ) انظر الكافي 4 : 90 ح 3 ، والفقيه 2 : 48 ح 209 ، والوسائل 7 : 305 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 5 .