الميرزا القمي

82

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ، قال : « يستحبّ أن يكون ذلك يوم الجمعة ، فإنّ العمل يوم الجمعة يضاعف » ( 1 ) . وما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : رأيته صائماً يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك ، إنّ الناس يزعمون أنّه يوم عيد ، فقال : « كلا ، إنّه يوم خفض ودعة » ( 2 ) . وعن المفيد : وروى راشد بن محمود ، عن أنس بن مالك قال ، قال رسول اللَّه : « من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت ، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة » ( 3 ) ، وفي رواية الزهري ( 4 ) جعلها من الأيّام المخير فيها كما عرفت . وعن ابن الجنيد : أنّ صوم الخميس والاثنين منسوخ ، وصوم السبت منهي عنه ( 5 ) . وفي المختلف : لم يثبت عندي شيء من ذلك ، ولم يذكره المشهورون من علمائنا ( 6 ) . وعن ابن الجنيد أيضاً : أنّه لا يستحبّ إفراد الجمعة بالصيام ، ويجوز إذا قدّمه يوماً ( 7 ) أو الحقة يوماً ، وهو موافق لما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي هريرة يقول : ليس أنهى عن صوم الجمعة ، ولكني سمعت رسول اللَّه قال : « لا تصوموا يوم الجمعة ، إلا أن تصوموا قبله أو بعده » ( 8 ) . ولما روي عن جابر : أنّه سأله رجل وهو يطوف ، أسمعت رسول اللَّه نهى عن

--> ( 1 ) الخصال : 293 ح 93 ، الوسائل 7 : 301 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 4 ، وفيها : عن محمّد بن أبي عمير وعلي بن الحكم جميعاً عن هشام بن الحكم . ( 2 ) التهذيب 4 : 316 ح 959 ، الوسائل 7 : 301 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 5 . ( 3 ) المقنعة : 375 ، الوسائل 7 : 347 أبواب الصوم المندوب ب 25 ح 4 ، وفيها : راشد بن محمّد ، وفي نسخة من المقنعة : « محمود » ، وفي نسخة « م » من نسخنا : محبوب . ( 4 ) الكافي 4 : 83 ح 1 ، الفقيه 2 : 48 ح 208 ، التهذيب 4 : 294 ح 895 ، الوسائل 7 : 300 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 1 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف 3 : 505 . ( 6 ) المختلف 3 : 506 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 505 . ( 8 ) التهذيب 4 : 315 ح 958 ، الوسائل 7 : 302 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 6 .