الميرزا القمي
240
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
جواز الخروج مطلقاً ، أو أحد الثلاثة الأخيرة . وأما على القَول بعدم وجوبه حتّى في اليوم الثالث ، فالفائدة أما انتفاء كراهة الخروج ، وإما سقوط الكفارة المندوبة ، وإما سقوط القضاء المندوب ، وإما الاستحباب تعبّداً . وأما فائدته في الواجب ؛ فجواز الخروج متى شاء ، أو إذا عرضَ العارض ، وإن مضى يومان ، إلا في صورة عدم التعيّن ، مع عدم القول بحُرمة إبطال العمل مطلقاً ، أو بناءً على أنه ليس بعبادة واحدة ، فإنه لا تحصل حينئذٍ فائدة جواز الخروج قبل اليوم الثالث ؛ لجوازه بدون الشرط أيضاً . وسقوط الكفارة ، كما تدلّ عليه صحيحة أبي ولاد الحنّاط المتقدّمة ( 1 ) . وعدم لزوم التربّص إلى أداء الكفارة لو لم تَسقط ، كما في الإحرام ، ويخصّ التعبّد استحباباً ، ولكن تُنافيه الصحيحة . وسقوط القضاء في الواجب المعيّن ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وأصالة البراءة أيضاً تقتضيه . وناقش فيه صاحب المدارك لو قيل بوجوب القضاء بدون الشرط ( 2 ) . أقول : الأصل معَ ظهور عدم الخلاف ، بل الإجماع المدّعى يكفي في ذلك . وأما المطلق ، فالمشهور فيه أيضاً عدم وجوب القضاء ، أي الاستئناف ، فإنّ إطلاق القضاء عليه مَجاز . وذهب جماعة إلى وجوبه ( 3 ) ؛ لبقاء الوقت ، وعدم منافاة جواز الخروج مع الشرط ؛ لبقاء الواجب على وجوبه ، فإنّ النذر مثلًا أفادَ وجوبه مطلقاً ، والشرط أفادَ جواز الخروج عنه ، فلا يستلزم جواز الرجوع سقوط الوجوب .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 177 ح 1 ، الفقيه 2 : 121 ح 524 ، التهذيب 4 : 289 ح 877 ، الاستبصار 2 : 130 ح 422 ، الوسائل 7 : 407 أبواب الاعتكاف ب 6 ح 6 . ( 2 ) المدارك : 6 : 343 . ( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 740 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 108 ، وصاحب المدارك : 6 : 343 .